اعتبر عدد من أعضاء نقابة الصحة بحماة أن واقع القطاع الصحي في المحافظة صعب، فهو يعاني من نقص في الكوادر والأجهزة والأدوية وغير ذلك من المستلزمات الضرورية للعمل، ولا سيما في مشافي مصياف وسلمية والسقيلبية الوطنية.
وشهدت المؤتمرات السنوية مداخلات موسعة عكست واقع هذا القطاع ” الصعب”في عدد من المناطق، ففي المشفى الوطني بمدينة سلمية عرض أعضاء المؤتمر لمشكلة النقص الواضح في الكوادر، وطالبوا بتأمين معالجين فيزيائيين ورفد المشفى بأجهزة طبية حديثة مثل الرنين المغناطيسي والطبقي المحوري لتسهيل التشخيص وخدمة المرضى.
وفي المركز الصحي بسلمية طالبت المداخلات بتأمين وسائل نقل أو صرف أجور عادلة، إضافة إلى تأمين سيارة للتنقل بين المراكز، وزيادة عدد الأطباء والصيدليات المتعاقدة مع الضمان الصحي، وتشميل المتقاعدين بالضمان بعد انتهاء خدمتهم مع تحسين مستوى الرواتب والمعيشة.

وفي المشفى الوطني بالسقيلبية، عرض المؤتمرون للحاجة الماسة لتأمين الأدوية بانتظام، وتحسين منظومة الإسعاف واستبدال الأجهزة الطبية المتهالكة، وتأمين لقاحات وأدوية مضادة للأذيات الحيوانية، والتعاقد مع شركات مختصة للنظافة والتعقيم وتعزيز ، التنسيق الإداري مع المحافظة لضمان السرعة في سير العمل .
وفي مشفى مصياف الوطني، طالب أعضاء المؤتمر بضرورة افتتاح صيدلية عمالية وتشميل جميع العاملين بكرت اللباس، ورفد المشفى بأجهزة طبية حديثة ومنح وجبة غذائية وقائية للعاملين في الأشعة ومعالجة وضع العاملين وفق نظام العقود ، وإعادة تقييم المفصولين وتجهيز قسم الإسعاف بالمعدات اللازمة لضمان الجاهزية الكاملة.
في حين شددت اللجنة النقابية في مديرية الصحة على إعادة العمال المفصولين خلال فترة الثورة وإعادة النظر بطبيعة العمل للفنيين والإداريين.
وكان رئيس النقابة “كمال شحادة”، بيَّن في بداية المؤتمر سعي اتحاد العمال والنقابة لمتابعة مطالب العمال بدقة وشفافية، لضمان بيئة عمل مناسبة واستمرار تقديم الخدمات الصحية بشكل فاعل.
من جانبه وحول “التأمين الصحي” عرض رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة السورية للتأمين “عبادة مراد”، لواقع وآلية تقديم الخدمات التأمينية، مشيراً إلى أن تشميل العائلات والتأمين بعد التقاعد لا يزال قيد الدراسة نظراً لارتفاع التكاليف مقارنة بمستوى الأجور الحالية.
وأكد وجود توجه لإعادة هيكلة عقود التأمين الصحي، ورفع حدود المسؤولية بما يحقق فائدة أكبر للعاملين، داعياً إلى مراجعة المؤسسة مباشرة في حال حدوث خلل أو بطء في أي إجراء.
من جانبه، أكد رئيس اتحاد عمال حماة “درويش النعسان” أن المطالب التي طُرحت في المؤتمر تعكس هموماً حقيقية ومتجددة للعاملين في القطاع الصحي.
وقال: إننا نعيش مرحلة تعافٍ تتطلب ترتيب الأولويات والتعامل مع القضايا وفق الإمكانات والموارد المتاحة، بما يضمن تحقيق نتائج تدريجية وملموسة.
وأضاف: إن ملف الضمان الصحي وتحسين رواتب العاملين يمثل مطلباً عاماً على مستوى المحافظة، وهو قيد المتابعة مع الجهات المعنية.
وأوضح أن ملف العمال المفصولين خلال فترة الثورة يُدرس بعناية بهدف إنصاف المستحقين وإعادتهم إلى عملهم وفق الأطر القانونية.
ولفت إلى أن ملفات الإجازات المأجورة والعقود المؤقتة مطروحة للمعالجة الجدية وصولاً إلى حلول عادلة ومستقرة أيضاً.
وأن المرحلة القادمة تتطلب اعتماد معايير واضحة في التعيين تقوم على الكفاءة والخبرة، مع العمل على رفع المستوى العلمي والمهني للعاملين من خلال خطة متكاملة لإقامة ندوات ودورات تدريبية وتأهيلية.







