تفتتح وزارة الثقافة مساء اليوم، معرض دمشق الدولي للكتاب بنسخته الاستثنائية والأولى بعد التحرير، وتحمل شعار «تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرؤه»، تجسيداً لصورة سوريا المتجددة التي تستعيد دورها الحضاري، وتعيد الاعتبار للكتاب باعتباره ركناً أساسياً في بناء الوعي.
وتعدّ الدورة الحالية الأكبر من حيث حجم المشاركة وعدد الدول ودُور النشر، إذ تجاوز عدد الدُور المشاركة 500 دار من 35 دولة عربية وأجنبية، تعرض ما يزيد على 100 ألف كتاب في مجالات الأدب، التاريخ، العلوم، الفكر، والفنون، بينما تحلّ المملكة العربية السعودية ودولة قطر ضيفتي شرف عبر أجنحة وفعاليات ثقافية واسعة.
ويرافق المعرض برنامج غني بأكثر من 650 فعالية ثقافية متنوعة تشمل محاضرات، ندوات، جلسات حوارية، أمسيات فكرية، وورشات عمل علمية وأدبية، إضافة إلى فعاليات خاصة بالأطفال والشباب، وشهادات نُقّاد ومثقفين عرب وأجانب.

كما يتضمن البرنامج إطلاق أكثر من سبع جوائز ثقافية تشمل جوائز لأفضل الناشرين السوريين والعرب والدوليين، وجائزة أفضل ناشر شاب، وجوائز مخصّصة لكتب الأطفال، علاوة على فعاليات تتناول الخط العربي والفنون، إضافة إلى أسواق للكتب، وصالونات ثقافية تستضيف كبار المفكرين والمبدعين، وكذلك جائزة أجمل جناح، مع الكشف عن تفاصيل «جائزة أيام البرد».
ويوفر المعرض عدة أقسام مترابطة تشمل: صالونات ثقافية لاستضافة المحاضرات الكبرى والأمسيات الفكرية، وورشات عمل للأطفال والشباب لتعزيز ثقافة القراءة منذ الصغر، وندوات علمية وأكاديمية بالتعاون مع مؤسسات تعليمية، وأجنحة خاصة بالفنون والترجمة والتقنية وسبل نشر المعرفة.
وما يميز المعرض استضافته شركات متخصصة بالكتاب المسموع والرقمي، بالتوازي مع مشروعات تعمل عليها وزارة الثقافة، مثل مشروع «قصائد» لتحويل الشعر العربي إلى مادة صوتية، ومشروع «ديوان شعراء سوريا» الذي يُوشك على الانطلاق.
هذا وقدّمت وزارة الثقافة تسهيلات كبيرة لدُور النشر، شملت إعفاءات من رسوم الإيجار وتحمّل تكاليف الشحن، بهدف تشجيعها على العودة إلى سوريا بعد سنوات من الغياب.
يشار إلى أن المعرض المُقام في مدينة المعارض على طريق مطار دمشق الدولي يفتح أبوابه أمام الزوّار من السادس حتى السادس عشر من الشهر الجاري يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً، مع توزيع دقيق للفعاليات الثقافية والمهنية في الأوقات التي ترتبط بحضور الجمهور من الطلاب والباحثين والعائلات، حيث تُخصص الفترات المسائية للقاءات الندوات الكبرى، بينما تُعنى الفترات الصباحية بأنشطة الأطفال وورشات العمل، وقد أمّنت محافظة دمشق باصات نقل مجاني يومياً لتسهيل وصول الزوّار إلى هذه التظاهرة الثقافية الكبرى، على أن تنطلق هذه الباصات من أربع محطات، هي: البرامكة مقابل سانا، والمدينة الجامعية على أوتستراد المزة، وساحة باب توما، وجسر الحرية.







