يصادف 26 حزيران من كل عام اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1997 بهدف تعزيز الجهود الرامية إلى القضاء على التعذيب، وضمان التنفيذ الفعّال لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وتؤكد الأمم المتحدة أن التعذيب جريمة بموجب القانون الدولي ومحظور حظراً مطلقاً في جميع الظروف، ولا يجوز تبريره بأي ذريعة، بما في ذلك الأمن الوطني أو النزاعات المسلحة، كما أن ممارسته بصورة منهجية أو واسعة النطاق تُعد جريمة ضد الإنسانية.
وبهذا الصدد، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: “يجب ألا يُسمح لمرتكبي التعذيب أبداً بالإفلات من جرائمهم، ويجب تفكيك الأنظمة التي تمكّن التعذيب أو تغييرها.”

وتشير الأمم المتحدة إلى أن التعذيب يستهدف تدمير شخصية الضحية وسلبها كرامتها، محذّرة من استمرار هذه الممارسة في مناطق عدة من العالم، ولا سيما في ظل تزايد النزاعات المسلحة، رغم الحظر المطلق الذي يفرضه القانون الدولي.
كذلك، تشدد المنظمة على أهمية إعادة تأهيل الناجين من التعذيب عبر برامج متخصصة تشمل الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي والقانوني، وفي هذا الإطار، يواصل صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب، الذي أُنشئ عام 1981، تمويل منظمات تقدّم المساعدة للضحايا وأسرهم في مختلف أنحاء العالم.
ويحمل تاريخ 26 حزيران، وفق الأمم المتحدة، دلالة خاصة، إذ يوافق ذكرى دخول اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب حيز النفاذ عام 1987، فيما بلغ عدد الدول الأطراف فيها اليوم 174 دولة، إلى جانب 94 دولة انضمت إلى البروتوكول الاختياري للاتفاقية، الذي يهدف إلى منع التعذيب عبر آليات رقابة مستقلة على أماكن الاحتجاز.
وتدعو الأمم المتحدة في هذه المناسبة الدول والمجتمع المدني والأفراد إلى توحيد الجهود من أجل دعم ضحايا التعذيب، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، وتعزيز سيادة القانون وصون الكرامة الإنسانية.
الوطن – أسرة التحرير








