انطلقت في معضمية الشام وداريا بريف دمشق، مبادرة إنسانية بالتعاون مع الإدارة المدنية لمتابعة وعلاج المرضى الذين حُرموا من الرعاية الصحية منذ عام 2013 حتى اليوم، وذلك استجابة لمعاناة طويلة عاشها المصابون نتيجة الفقر والخوف من مراجعة المشافي في ظل حكم النظام البائد، وما كان يرافق ذلك من مخاطر العقاب أو التصفية بسبب إصاباتهم في المناطق الثائرة.
حالات استثنائية ومعاناة طويلة
وفي تصريح لـ “الوطن” أكد مسؤول الإدارة المدنية في معضمية الشام، محمد السيد أحمد، أن المبادرة تُعد من أبرز الجهود الإنسانية والحيوية، إذ تنظمها مجموعة من الأطباء المغتربين إلى جانب أطباء الداخل، بهدف تقديم جراحات عظمية مجانية لمُصابي الحرب الذين لم يتلقوا العلاج منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً.

وأشار إلى أن الحملة تقام برعاية وزارة الصحة ومديرية صحة ريف دمشق، في إطار دعم الجهود الطبية والمجتمعية الرامية إلى معالجة آثار الحرب وتخفيف معاناة المصابين.
وبيّن السيد أحمد أن الحملة استقبلت حتى الآن نحو 250 حالة ليصار إلى تقديم الخدمات الصحية اللازمة لهم، مضيفاً: استقبلت الحملة عشرات المرضى، بينهم حالات نادرة ومعقدة، مثل كسور مفتوحة في الفخذ والورك مصحوبة بشلل أعصاب، إضافة إلى ضمور عضلي وتحدد في الحركة نتيجة غياب العلاج الفيزيائي والجراحي لأكثر من عشر سنوات.
وأوضح أن إحدى الحالات تتطلب مواد طبية بتكلفة تتجاوز ستة آلاف دولار لمريض واحد، ما يبرز حجم التحديات المالية واللوجستية أمام الفريق الطبي.
كما لفت إلى أن هذه المبادرة تعيد الأمل للمصابين، وتعبر عن التضامن الإنساني والالتزام الأخلاقي تجاه الفئات الأكثر ضعفاً، مؤكداً أن العمل الطبي هو رسالة إنسانية قبل أن يكون مجرد مهنة.








