الرئيس أحمد الشرع بحث في قصر الشعب بدمشق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري

مصدر أمني: القبض على جلال عبد الحميد المالح الملقلب بالطحان والمتورط بقتل ملازم منشق وتسليم قيادي من حركة أحرار الشام

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: التعاون مع “فيزا” و”ماستر كارد” يعزز تطوير البنية المالية الرقمية وفق المعايير العالمية

‏الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بقصر الشعب في دمشق

وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

باحث وأكاديمي يؤكد أن الحوار  بين أوروبا وسوريا يفتح نافذة  لطي صفحة القطيعة وبناء شراكة جديدة

‫شارك على:‬
20

أوضح الباحث والأكاديمي،عضو إدارة التجمع السوري في ألمانيا الدكتور نضال ظريفة، أن انعقاد أول حوار سياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، والمقرر يوم غد الإثنين، يفتح نافذة حقيقية لطي صفحة القطيعة وبناء شراكة جديدة سياسية واقتصادية، تمهيداً لتفعيل كامل لاتفاقية التعاون المجمّدة منذ 2011 وإعادة إدماج سوريا في السياسة الأوروبية.

وأشار الدكتور ظريفة في حديثه ل “الوطن”، إلى أن أهمية هذه الجولة الأولى أنها تأتي بعد رفع معظم العقوبات الاقتصادية في 2025 وإطلاق إطار جديد يشمل شراكة سياسية، وتعاوناً تجارياً واستثمارياً، وحزمة دعم بنحو 620 مليون يورو للتعافي وإعادة الإعمار للفترة 2026–2027.

وقال الدكتور ظريفة:”على الصعيد السياسي، يشكّل الحوار منصة منتظمة لمناقشة مسار الانتقال في سوريا، الإصلاحات، وملفات الحكم الرشيد وحقوق الإنسان، بدل الاكتفاء بسياسة “الإدارة عن بعد” والعقوبات”.

وبيّن أن  ملف اللاجئين يحتل موقعاً مركزياً في النقاش، حيث تؤكد وثائق المجلس الأوروبي على إنشاء شروط للعودة الآمنة والطوعية والكريمة، مع الإبقاء على حق اللجوء واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، وربط العودة بتحسّن الوضع الأمني والخدمات داخل سوريا.

وبالنسبة لدور ألمانيا وفرنسا في قيادة أوروبا، فأوضح الدكتور ظريفة أن ألمانيا، باعتبارها قاطرة الاتحاد الأوروبي وأكبر دولة تستضيف سوريين في أوروبا، تدفع بقوة نحو توسيع الانخراط الاقتصادي مع دمشق لتسريع التعافي والاستقرار، وقد قدّمت ورقة تدعو لزيادة دور مؤسسات التمويل الأوروبية في إعادة الإعمار،كما تربط برلين بين نجاح الانتقال السياسي وبين إمكانية عودة جزء كبير من الجالية السورية في ألمانيا للمشاركة في إعادة البناء، ضمن أطر “عودة طوعية منظّمة” تراعي احتياجات الاقتصاد السوري وأمن أوروبا في آن واحد.

وتابع:”فرنسا بدورها عادت لتلعب دوراً نشطاً في رسم مستقبل سوريا، من خلال مؤتمرات دولية حول إعادة الإعمار ودعم آليات العدالة الانتقالية، وسعيها لتكون قوة  تجميع للأطراف الإقليمية والدولية حول رؤية مشتركة.

ونوه بأن باريس أعلنت في لقاءات رفيعة مع القيادة السورية الجديدة،  استعداد شركاتها للعودة إلى السوق السورية والمساهمة في مشاريع إعادة البناء، ما يعكس إدراكاً فرنسياً بأن لسوريا وزناً جيوسياسياً واقتصادياً في استقرار شرق المتوسط والهجرة إلى أوروبا.

وعلى المستوى الاقتصادي، أكد الدكتور ظريفة أن الحوار يفتح الطريق أمام إعادة تفعيل بنود اتفاقية التعاون التي تلغي الرسوم على معظم السلع الصناعية السورية وتمنع القيود الكمّية، وهو ما يمنح فرصاً واسعة للصادرات السورية مستقبلاً إذا تحسّنت القدرة الإنتاجية.

وختم الدكتور ظريفة:”يتيح الإطار الجديد جذب استثمارات أوروبية في الطاقة، والبنية التحتية، والزراعة والصناعات الغذائية، والاقتصاد الرقمي، مع تركيز خاص على دعم القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال عبر إصلاحات تشريعية ومؤسساتية يطالب بها الأوروبيون بوضوح”.

الوطن – أسرة التحرير