تنطلق يوم السبت القادم في أذربيجان بطولة كأس العالم تحت 15 سنة ضمن مهرجان الفيفا 2026، ويشارك منتخبنا في هذا المونديال العالمي، وقد وضعته القرعة مع منتخبات أثيوبيا وماليزيا والمكسيك والدومنيكان والمجر.
وكان منتخبنا قد انتظم في عدة معسكرات محلية، وجاء اختيار اللاعبين من ملاحظة البراعم في بطولات الدوري والكأس التي انتهت الشهر الماضي.
الكابتن رهف كروم رئيسة قسم البراعم في اتحاد كرة القدم تحدّثت عن البطولة القادمة وعن بطولات البراعم المحلية، مالها وما عليها في حديث صريح مع (الوطن) وها كم التفاصيل.
المشاركة في هذه البطولة العالمية مفيدة بشكل عام لكرتنا حيث يحتك لاعبونا مع مدارس عالمية من مختلف القارات، وهي فترة إعداد جيّدة للمستقبل، حيث تزول رهبة المباريات الكبيرة الرسمية وما يرافقها من أمور إدارية وتنظيمية، وخصوصاً التي يرافقها جمهور.
الكثير من الدول في هذه البطولات لا تهتم للنتائج بقدر اهتمامها بالسلوك والتربية، والفوائد الفنية التي يجنيها الطفل من خلال مشاركته في البطولات سواء المحلية أم الخارجية، المهم هو شغف كرة القدم وزرع المبادئ الرئيسة التي بُنيت عليها الرياضة من ناحية السلامة واللعب النظيف والأخلاق، وبعدها تأتي النتائج في المرتبة الثانية.
ما عدد بطولات البراعم المحلية؟
في هذا الموسم اعتمدنا أربع فئات، مواليد 2014 شارك فيها 45 نادياً (1530) لاعباً، ومواليد 2015 شارك فيها 43 نادياً (1440) لاعباً، ومواليد 2016 شارك فيها 22 نادياً (720) لاعباً، ومواليد 2017 شارك فيها 20 نادياً (660) لاعباً.
البطولات بدأت من المحافظات، وتأهّل من كل محافظة نادٍ أو ناديان حسب عدد الفرق المشاركة في كل محافظة، ثم أقيمت البطولة النهائية، كما أقمنا بطولة الكأس، وسنتوسع في العمل في الموسم القادم حسب المعطيات والإمكانات.
ما المستويات التي قدّمها البراعم؟
الحقيقة أن سوريا ولّادة جداً بالمواهب، وبطولات هذا الموسم أفرزت مجموعة كبيرة من المواهب (مغرية) للاهتمام، والعمل على رعايتها ضرورة قصوى، لأنه يمكن البناء عليها لمستقبل كرتنا سواء على صعيد الأندية أم على صعيد المنتخبات، وأتوقّع أن يكون لهذه المواهب مستقبل باهر إن أحسنّا استثمارها بالشكل المطلوب.
في كل البطولات غايتنا إتاحة الفرصة لكل المشاركين، وهي مرحلة اكتشاف المواهب والخامات، ولا نعير للنتائج أي اهتمام، فالمهم ما يجري على أرض الملعب من مهارات وفنون، وما السلوك الذي يتمتع به هؤلاء البراعم.
وتوجيهات العمل الفني تقتضي عدم تدخّل المدرّب باللاعبين في أثناء المباريات، ليعتاد اللاعب على الاعتماد على نفسه، في هذا العمر علينا أن نبني شخصية اللاعب، وأن ندعمه ليجد الحلول في المباريات بنفسه من دون أي توجيه من خارج الملعب، فدور المدرب في أثناء المباريات تربوي أكثر منه توجيهي، وفي التمارين دوره تقويم السلوك وتنمية المهارات.
ما منغّصات العمل مع البراعم؟
لا يوجد شيء كامل، هناك الكثير من المنغّصات والملاحظات، أهمّها عدم اهتمام الكثير من الأندية بهذه الفرق، ولو وضعت فرق الرجال عشرة بالمئة من ميزانياتها لفرق البراعم، لوجدنا نتيجة أفضل تصب في مصلحة الأندية وكرتنا بشكل عام.
مدرّبو هذه الفئات مجتهدون وهم الجنود المجهولون، ويحتاجون إلى المزيد من الاهتمام والعناية وإقامة دورات تخصصية لتطوير علومهم وأفكارهم، ولا بدّ من رفع أجورهم، فما يتقاضاه مدرّب هذه الفئات قليل جداً ولا يكفي أجور مواصلات.
ما دور الأكاديميات؟
كل من يعمل في كرة القدم له دور مهم في صناعتها وتنمية مواهبها، ولكن العمل من دون ضوابط وآليات محددة يجعل من هذا العمل فوضوياً وعشوائياً وبالتالي يخرج عن أهدافه، لذلك وضعنا نظاماً وآليات لترخيص كل العاملين بكرة القدم من خارج الأندية (مراكز – مدارس – أكاديميات) والهدف ضبط العمل، وإعطاء كامل الحقوق لهم من خلال انتساب اللاعبين وفتح نافذة في (الفيفا كونكت) لهم من أجل حرية الانتساب والتنقلات سواء بين هذه الأكاديميات أم بينها وبين الأندية، وسنقيم لهم بطولات رسمية اعتباراً من الموسم القادم، وقد نشركهم في بعض البطولات الرسمية.









