أعرب المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توماس براك عن اعتقاده بإمكانية توصل سوريا وإسرائيل إلى تفاهم بشأن القضايا الأمنية والحدودية، مؤكداً في الوقت نفسه أن ادعاء أحد شيوخ الدروز الحصول على دعم أميركي “خاطئ تماماً”، في إشارة إلى نفي واشنطن تقديم دعم له، وسط التوترات في جنوب سوريا.
وقال براك، في حديث مع المؤثر ماريو نوفل نشرته منصة “كلاش ريبورت” عبر منصة “إكس”، إن الرئيس السوري أحمد الشرع كان واضحاً في تأكيد عدم وجود نيات عدوانية تجاه إسرائيل، ورغبته في تهدئة الأوضاع، مشيراً إلى أن سوريا لم تهاجم إسرائيل ولم تطلق النار عليها.
وأضاف إن إسرائيل لا تزال مترددة في الثقة بالقيادة السورية، فضلاً عن إصرارها على تأمين مساحة على امتداد حدودها، ولا سيما بعد هجمات السابع من تشرين الأول 2023.
وأشار براك إلى أن الجانبين أجريا خمس جولات من المحادثات بشأن الحدود وخطوط التماس، بدأت في باريس في أيار 2024، لافتاً إلى أن المفاوضات اقتربت من التوصل إلى اتفاق، ومعرباً عن اعتقاده بإمكانية تحقيق تقدم مجدداً.
وفي ما يتعلق بجنوب سوريا، قال براك إن الدروز يستطيعون تمويل تسليح أنفسهم من الأموال التي يجنونها من تجارة الكبتاغون، مشبهاً تصنيع هذه المادة بتصنيع الميثامفيتامين.
وأوضح أن دمشق تتعامل بحذر مع التوغلات الإسرائيلية، خشية أن يؤدي الرد عليها إلى تصعيد واسع، مضيفاً إن سوريا أبدت صبراً إزاء تحركات إسرائيل لحماية ما وصفه بـ”منطقتها العازلة” عبر التوغل، بالتزامن مع ما اعتبره تصرفات “غير ملائمة” من جانب الدروز.
وجدد براك التأكيد أن تلميح الشيخ، الذي لم يسمّه، إلى حصوله على دعم أميركي “خاطئ تماماً”، نافياً صحة هذه الادعاءات.
ومطلع أيلول الماضي، أعلن براك أن خريطة الطريق الثلاثية هي المسار الوحيد للحل في السويداء داعياً إلى وقف التصعيد العسكري، وتأكيد ضرورة عودة الدولة لبسط سيطرتها على المحافظة وبقائها جزءاً أساسياً من سوريا ذات سيادة وموحدة، إضافة إلى تحذيره من أن غياب الحوكمة والسلطة المركزية يؤدي بمن سماها “العصابات” إلى استغلال الوضع القائم وملء الفراغ.
وأكد براك أن التعاون بين الدروز والقبائل العربية والجهات السورية المجاورة للسويداء يجب أن يستمر، على أساس التسامح والتفاهم: أمة واحدة وشعب واحد، بثقافات ومعتقدات متنوعة ومحترمة، يتفاعلون عبر الحوار المجتمعي والتعاطف، ويتركون ردّات الفعل العسكرية المتسرّعة في مكانها الطبيعي، أي بيد الدولة الوطنية وحدها.
أسرة التحرير








