افتتح الرئيس “أحمد الشرع” اليوم جسر الرستن في محافظة حمص، عقب إعادة تأهيله وتطويره، بحضور الأمين العام لرئاسة الجمهورية، ووزراء الطوارئ وإدارة الكوارث والنقل والأشغال العامة والإسكان، ومحافظي حمص وحماة، وعدد من المسؤولين، لوضعه بخدمة الحركة المرورية، وذلك بعد انتهاء المراحل النهائية من أعمال ترميمه وتأهيله، وهو الذي يعد أحد أهم المحاور الحيوية لحركة النقل والتجارة بين شمال سوريا وجنوبها.
وذكر “المكتب الإعلامي في محافظة حمص لـ”الوطن” أن إعادة تأهيل الجسر شملت العديد من الأعمال المعقدة، مثل صيانة الركائز المتضررة وتركيب الجوائز التي تضررت نتيجة قصف النظام البائد بعد تصنيعها، وهو ما عكس التزام الجهات المختصة بالعمل وفق أعلى المعايير الهندسية المتبعة عالمياً، ما جعل مشروع إعادة تأهيل جسر الرستن استثنائياً، كما وصفه وزير النقل، بـ “مدرسة في الهندسة الطرقية”، فالمشروع لم يكن مجرد ترميم لجسر متهدم، بل كان فرصة لتطبيق التقنيات الهندسية المتقدمة في بيئة معقدة، ما يجعله مثالاً عملياً ودراسياً لطلاب وأساتذة كليات الهندسة في سوريا والدول العربية.
ولفت إلى أن الجسر كان قد تعرض في 5 كانون الأول 2024، لقصف جوي مكثف ألحق أضراراً كبيرة بالهيكل الإنشائي، بما في ذلك الأساسات، والركائز، والجوائز، والبلاطات الأساسية، لذلك لجأت الجهات المعنية إلى تحويل السير عبر طريق بديل، ما أثر سلبياً في الاقتصاد وحركة البضائع في المنطقة.
وأوضح أن منظمة الدفاع المدني السوري نفذت مشروع إعادة تأهيله، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بتمويل من صندوق الأمم المتحدة الإنساني لسوريا (SHF) ، وبالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان.
من جانبه، قال محافظ حماة عبد “الرحمن السهيان”: برعاية فخامة السيد الرئيس أحمد الشرع، نشارك اليوم افتتاح جسر الرستن الحيوي على أوتوستراد حمص–حماة الدولي (M5)، ليعود محوراً أساسياً ويعزز انسيابية الحركة بين الشمال والجنوب.
وقال: جسر الرستن الذي ظنّ المجرمون يوماً أن تدميره سيعوق تقدم الثوار القادمين إلى دمشق يستعيد اليوم مكانته بعد إزالة واحدة من جرائم النظام البائد بحق البنية التحتية السورية، إيذاناً بمرحلة تُستعاد فيها الطرق والجسور كما تُستعاد الحياة.






