تستعد سوريا لاستضافة البطولة العربية للدرّاجات الهوائية خلال الفترة من 2 إلى 13 أكتوبر المقبل، بعد فوزها بملف استضافة أحد أكبر وأهم أحداث رياضة الدرّاجات على مستوى المنطقة العربية، في عودة لهذا النوع من البطولات الكبرى إلى سوريا للمرة الأولى منذ 19 عاماً.
وقال وزير السياحة “مازن الصالحاني”: “فوز سوريا باستضافة البطولة هو قبل كل شيء تعبير عن ثقة متجدّدة بسوريا بقدرتها على الاستضافة والتنظيم، وبمدنها ومقاصدها، وبأنها قادرة من جديد على أن تكون ملتقى للزوار والرياضيين والإعلاميين والفعاليات الكبرى من المنطقة والعالم”.
وأضاف في بيان لـ”الوطن”: هذه الثقة هي التي نريد البناء عليها، فكل وفد يأتي إلى سوريا، وكل حدث إقليمي أو دولي ننجح في استضافته، يفتح نافذة جديدة على الوجهة السورية ويمنح آلاف الأشخاص فرصة لاكتشافها بأنفسهم، ونجاح هذه البطولة يمكن أن يفتح الباب أمام المزيد من البطولات والمعارض والمؤتمرات والفعاليات الإقليمية والدولية خلال المرحلة المقبلة”.
وأشار “الصالحاني” إلى أن استضافة الأحداث الكبرى تمثّل أيضاً جزءاً من اقتصاد السياحة، لما تولّده من طلب على الفنادق والمطاعم والنقل والخدمات والأنشطة المختلفة، إلى جانب قدرتها على خلق حركة اقتصادية يستفيد منها القطاع الخاص والمجتمعات المحلية.
وتجري استعدادات مكثفة لاستقبال الوفود والفرق المشاركة في البطولة، التي تضم ثلاث فئات رئيسة من المنافسات هي درّاجات الطريق، ودرّاجات ذوي الإعاقة، والدرّاجات الجبلية، فيما يُتوّقع أن يصل الأثر الجماهيري للحدث إلى نحو 10 آلاف شخص بين مشجعين وزوار رياضيين وفرق مشاركة ومدرّبين وأجهزة فنية وإعلاميين ومسؤولين ومتطوعين ومنظّمين.
وتشهد البطولة مشاركة عربية واسعة تضم سوريا إلى جانب السعودية والإمارات وقطر والبحرين ولبنان والأردن والعراق وفلسطين ومصر والسودان وتونس وليبيا والمغرب، بما يعيد دمشق إلى واجهة التجمّعات الرياضية العربية، ويمنح الحدث بعداً يتجاوز المنافسة الرياضية إلى حركة واسعة للوفود والزوار والإعلاميين القادمين من المنطقة.
وكان وفد رسمي من الاتحاد العربي للدرّاجات، برئاسة الدكتور “ياسر عمر الدوخي”، رئيس الاتحاد العربي للدرّاجات، قد زار سوريا في يوليو الماضي لمتابعة ملف الاستضافة والاستعدادات التنظيمية والفنية، وعقد سلسلة اجتماعات مع وزارة الرياضة والشباب ووزارة السياحة ومحافظة دمشق ومحافظة ريف دمشق والاتحاد السوري للدرّاجات وعدد من الجهات المعنية.
كما أجرى الوفد جولات ميدانية على مسارات السباقات والمنشآت، شملت المسار المعتمد ونادي الرماية والفروسية في الديماس، للاطلاع على الجاهزية الفنية واللوجستية لاستقبال الوفود العربية.
وتحمل رياضة الدرّاجات تحديداً فرصة مختلفة في تقديم سوريا، إذ تتحوّل المدينة والطبيعة والطريق نفسه إلى جزء من الحدث الرياضي، بما يتيح تقديم المقاصد والمشاهد السورية إلى الجمهور العربي من خلال المنافسات والتغطية الإعلامية المصاحبة لها، ويضيف بعداً سياحياً وترويجياً للبطولة.
وتشكّل الاستضافة خطوة في مسار أوسع لاستعادة سوريا حضورها على خريطة الأحداث الكبرى، والاستفادة من مقوّماتها الجغرافية والثقافية والسياحية والبنية الخدمية المتنامية في المنافسة على استضافة المزيد من الأحداث الرياضية والمعارض والمؤتمرات، بما يعزّز حضورها كوجهة للسياحة والرياضة والأعمال في المنطقة.









