بعد غياب امتد لنحو 19 عاماً، تستعيد دورة دمشق الدولية لكرة السلة للرجال حضورها على أجندة البطولات العربية، لتعود العاصمة السورية من جديد إلى واجهة المشهد السلوي، في بطولة تحمل الكثير من الذكريات، وتفتح في الوقت نفسه صفحة جديدة من المنافسة العربية.
وتنطلق منافسات النسخة الجديدة في 8 تشرين الأول 2026، وتحتضنها صالة الفيحاء الرئيسة في مدينة الفيحاء الرياضية بدمشق، بمشاركة ثمانية فرق تمثل نخبة من المدارس السلوية العربية، في بطولة ينتظر أن تكون واحدة من أبرز محطات الموسم الجديد.
ثمانية فرق.. وموعد مع السلة العربية
النسخة الجديدة ستشهد مشاركة ثمانية فرق، ثلاثة منها سورية، إلى جانب أندية عريقة من لبنان ومصر وقطر وتونس.
ويمثل كرة السلة السورية كل من نادي الوحدة، وأهلي حلب، ومنتخب سوريا الأولمبي، بينما يحضر من لبنان النادي الرياضي بيروت، ومن مصر الزمالك والاتحاد السكندري، ومن قطر الريان، ومن تونس النادي الأفريقي.
ووجود هذه الأسماء يمنح البطولة قيمة فنية مضاعفة، خصوصاً أن معظم المشاركين يحملون تاريخاً طويلاً في المنافسات المحلية والقارية والعربية، ما يجعل المواجهات المنتظرة في دمشق مفتوحة على كل الاحتمالات، بعيداً عن الحسابات المسبقة.
بطولة ولدت عام 2000.. وتوقفت في 2007
دورة دمشق الدولية ليست وليدة اليوم، بل تمتلك إرثاً يعود إلى أكثر من ربع قرن، بعدما أبصرت نسختها الأولى النور عام 2000، واستطاعت منذ انطلاقتها أن تجمع على أرض دمشق عدداً من أبرز الأندية العربية.
وخلال سنواتها الأولى، تحولت الدورة إلى مساحة مهمة للاحتكاك بين المدارس السلوية المختلفة، ومناسبة ينتظرها الجمهور السوري لمشاهدة نجوم عرب وأندية صاحبة حضور قوي في ملاعب المنطقة.
واستمرت البطولة حتى نسخة 2007، قبل أن تتوقف سنوات طويلة، تاركة خلفها أرشيفاً من المباريات والنجوم والألقاب، إلى أن جاءت المبادرة الجديدة من الاتحاد العربي السوري لكرة السلة لإعادة إحيائها وإعادتها إلى المشهد الرياضي العربي.
أبطال تركوا بصمتهم في تاريخ الدورة
وعلى مدار نسخها السابقة، حمل لقب دورة دمشق الدولية عدد من الأندية الكبيرة، التي تركت أسماءها في سجل البطولة.
فكان الزمالك المصري أول المتوجين باللقب عام 2000، قبل أن يذهب الكأس في العام التالي إلى الحكمة اللبناني عام 2001.
وفي عام 2002، كان الموعد مع التتويج السوري عندما نجح الوحدة في إحراز اللقب، قبل أن يكرر فريق سوري آخر الإنجاز في النسخة التالية، بعدما توج الجيش السوري بطلاً عام 2003.
أما عام 2004، فكان اللقب من نصيب الرياضي بيروت، قبل أن يعود الزمالك المصري ويختتم سجل الأبطال المعروف بالتتويج بلقب نسخة 2007.
وبذلك، لا تعود دورة دمشق إلى الحياة من نقطة الصفر، وإنما تستند إلى تاريخ حقيقي صنعته أندية كبيرة وأسماء بارزة في كرة السلة العربية.









