لم يكن انسحاب فريق نادي الجيش من مباراته أمام الوحدة في افتتاح دوري سلة المحترفين حدثاً عابراً في روزنامة الموسم، بل تحوّل إلى قضية رياضية وإدارية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، ولا سيما بعد العقوبات القاسية التي أصدرها اتحاد كرة السلة، معلناً من خلالها تشدده في تطبيق الأنظمة والقوانين، ورافعاً شعار المحاسبة الصارمة لكل من يخرج عن الإطار التنظيمي المعتمد.
غير أن هذه القرارات، وعلى الرغم من حدّتها، قوبلت بحالة من الاستياء الواضح داخل إدارة نادي الجيش، التي رأت فيها ظلماً وإجحافاً لا ينسجمان مع حيثيات القضية ولا مع الوقائع التي سبقت اتخاذ قرار الانسحاب.
وفي حديث خاص لـ”الوطن”، أوضح رئيس نادي الجيش العقيد إبراهيم عادل وهيبة أن إدارة النادي لم تطالب إلا بحق مشروع كفلته اللوائح والأنظمة، مؤكداً: «طالبنا بشكل رسمي وواضح أن تُقام مباراة الذهاب على أرضنا الافتراضية في صالة الفيحاء الفرعية، بعد خروج الصالة الرئيسية عن الخدمة، وهذا الطلب مثبت بوثائق ومراسلات رسمية عديدة مع اتحاد كرة السلة.

وأضاف وهيبة: كل المؤشرات كانت تدل على أن الاتحاد يتعامل بإيجابية مع مطلبنا، وأن الأمور تسير نحو حل منطقي يراعي مبدأ تكافؤ الفرص، لكننا فوجئنا قبل ساعات قليلة من موعد المباراة برفض إقامة اللقاء في الصالة الفرعية، الأمر الذي وضعنا أمام واقع مفاجئ وغير منصف. وحول العقوبات الصادرة بحق النادي، عبّر رئيس نادي الجيش عن موقفه بوضوح قائلاً: «العقوبات ظالمة وقاسية، ولا تعكس حقيقة موقف نادٍ التزم بالأنظمة وسلك الطرق الرسمية للمطالبة بحقه، ولم يتجاوز يوماً إطار القانون، وليست لدينا مشكلة مع نادي الوحدة.
وتابع حديثه قائلاً: قمنا بتكليف محامي النادي بدراسة ملف القضية والعقوبات دراسة قانونية دقيقة، وسنرد عليها ضمن الأطر القانونية والأنظمة المعمول بها، لأننا نؤمن أن القانون هو الحكم العادل والفاصل في مثل هذه القضايا.
وختم العقيد وهيبة تصريحه بالتأكيد على احترامه للمؤسسات الرياضية، قائلاً: نحن نتحفظ على طريقة تعاطي اتحاد كرة السلة مع هذه القضية، لكننا في الوقت ذاته نؤكد حقنا الكامل في الدفاع عن نادينا بالوسائل القانونية المشروعة، طالما أننا نعيش في دولة يحكمها القانون ولا شيء يعلو فوق سلطته.
بهذا الموقف، يثبت نادي الجيش أن خلافه مع اتحاد اللعبة لن يخرج عن إطار القانون، واضعاً ثقته بالعدالة الرياضية، ومؤكداً أن احترام الأنظمة لا يتعارض مع المطالبة بالحقوق، بل يشكّل أساسها الحقيقي داخل وخارج المستطيل الرياضي.
الوطن







