إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بين خرق الهدنة والجريمة.. عندما يحوّل “قسد” الأطفال إلى أدوات حرب

‫شارك على:‬
20

كان وجهه في الصورة أكبر من عمره، ملامح فتى لم يتجاوز السادسة عشرة (هوكر ديرك)، يحمل ما لا يُفترض أن يحمله أي طفل، الموت، الخوف، ونهاية مبكرة لا تشبه الأحلام التي يُفترض أن تُرافق هذا العمر، الصورة التي نشرها تنظيم “قسد” للفتى الذي نفّذ عملية انتحارية استهدفت مدرعة للجيش العربي السوري غرب الحسكة تأتي شهادة صادمة على الطريقة التي تُسحق بها الطفولة في مناطق سيطرة التنظيم إضافة الى الخرق المتكرر لاتفاق التهدئة.

هذه الحادثة أعادت فتح ملف ثقيل لطالما حاول تنظيم “قسد” التخفيف من وطأته إعلامياً ألا وهو تجنيد القُصَّر والأطفال، ذكوراً وإناثاً، والزجّ بهم في “الأعمال القتالية”، إلى حد تنفيذ عمليات انتحارية، في السياق، أكدت تقارير دولية صادرة عن منظمات حقوقية وأممية، خلال السنوات الماضية، أن هذا التجنيد ليس حالات فردية، بل ممارسة ممنهجة تتولاها تشكيلات تُعرف باسم “الشبيبة الثورية”، المرتبطة بشكل مباشر بالبنية التنظيمية لـ “قسد”.

وفق تلك التقارير، يتعرّض الأطفال لأساليب متعددة من الاستقطاب، تبدأ بالتلقين الأيديولوجي، ولا تنتهي بالضغط المباشر والتهديد غير المعلن للعائلات، مدارس تُفرغ من طلابها، وأحياء فقيرة يُستغل فيها العوز، وأطفال يُنتزعون من بيئاتهم الطبيعية ليُعاد تشكيلهم كأدوات حرب، الفتيات القاصرات لم يكنّ بمنأى عن ذلك، إذ جرى تجنيدهن قسراً، ونقلهن إلى معسكرات مغلقة، حيث يُحرمن من التعليم والاتصال بعائلاتهن، ويُدفعن إلى مسارات عسكرية لا خيار لهن فيها.

ولا بد من الإشارة هنا إلى أن بعض هؤلاء الأطفال وُضعوا فيما يسميه التنظيم “مهمات” شديدة الخطورة، تصل إلى حدود العمليات الانتحارية، وهو ما يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي الإنساني، فحين يُستخدم طفل كوسيلة تفجير، لا يعود الحديث عن صراع سياسي، بل عن انهيار كامل لأي معايير أخلاقية أو إنسانية.

تأتي هذه الوقائع في سياق خروقات متكررة لوقف إطلاق النار الذي وافق عليه تنظيم “قسد” والحكومة السورية، والذي جرى تمديده من جانب الحكومة أكثر من مرة استجابةً لدعوات تهدف إلى حماية المدنيين وحقن الدماء، غير أن استمرار التصعيد من جانب التنظيم، وفق مصادر ميدانية، يُفرغ الهدنة من مضمونها، ويحوّلها إلى غطاء هش تُرتكب تحته انتهاكات جديدة، يدفع ثمنها الأضعف دائماً.

قصة الفتى ليست استثناءً، بل مرآة لواقع أوسع، واقع تُسرق فيه أعمار الأطفال، وتُحوَّل أحلامهم إلى وقود لصراع لا يفهمونه، لذلك فإن الصمت عن هذه الممارسات يعني القبول بها، والمطلوب اليوم مساءلة حقيقية، وتحقيقات مستقلة، ووقف فوري لتجنيد القُصَّر، لأن حماية الطفولة ليست موقفاً سياسياً، بل واجب إنساني لا يحتمل التأجيل.

الوطن

مواضيع: