وضع الخبراء في مركز “طوكيو” للأبحاث العلمية، العلاقات الاجتماعية في مرتبة الأهمية نفسها التي يحظى بها كل من النشاط البدني والنظام الغذائي، ما يعني أن غياب التواصل الاجتماعي قد يكون ضاراً بالصحة تماماً مثل الخمول البدني أو سوء التغذية.
واقترح الباحثون عدم السعي الدائم إلى تكوين صداقات وثيقة فقط، بل الحفاظ على ما يُعرف بـ”الروابط الضعيفة”، مثل “محادثات قصيرة مع جار، إلقاء التحية على بائع في متجر، لقاءات غير منتظمة مع زملاء العمل السابقين”.
وفي العالم الحديث، حيث قد تبدو العلاقات الوثيقة مرهقة أحياناً، تساعد هذه الأنواع من التفاعلات الاجتماعية البسيطة الإنسان على الشعور بأنه جزء من المجتمع، من دون استنزاف موارده العاطفية في علاقات مكثفة.

ومع تقدم الإنسان في العمر، يصبح الحفاظ على النشاط الاجتماعي أكثر صعوبة؛ إذ يرحل بعض الأصدقاء وتتدهور الحالة الصحية، ما يزيد من هشاشة الفرد أمام الشعور بالوحدة.
وقالت عالمة النفس الروسية ليديا إنشينا: إن مفهوم طول العمر النفسي يُكمل بشكل جيد نتائج البحث الياباني، مضيفة: إن الإنسان قد يعيش حتى سن التسعين، لكن إذا قضى العشرين عاماً الأخيرة من حياته في عزلة واكتئاب، فإن جودة هذه الحياة تصبح شبه معدومة.
وأوضحت أن طول العمر الصحي لا يعني عدد السنوات التي يعيشها الإنسان فحسب، بل يشمل أيضاً الحفاظ على صفاء العقل والقدرة على الاستمتاع بالحياة.
وكالات








