سلّطت حادثتا إصابة ثلاثة أطفال بحادثتين منفصلتين، بألعاب الأطفال غير الآمنة فنياً في مدينة حلب، الضوء على تجمّعات الألعاب العشوائية وغير المرخّصة، والتي تشكّل كارثة إنسانية مستمرة وخطراً محدقاً على أرواح النشء الجديد، وخصوصاً في أيام الأعياد.
ولا يكاد يخلو حي شعبي في حلب من تجمّع لألعاب الأطفال يخلو من إجراءات السلامة العامة.
ويعمد أصحاب هذه الألعاب إلى نصبها قبيل عيدي الفطر والأضحى، وتحظى بإقبال كبير من الأطفال.

وتتكرّر حوادث إصابة الأطفال بهذه الألعاب غير المرخّصة، مع تراخي مجلس المدينة عن معالجة هذه الظاهرة المؤرّقة للأهالي، مع شح مدن الألعاب في المدينة واقتصار التجمّعات الرسمية للألعاب على الحدائق، والتي لا تُؤتمن هي الأخرى على صحة وسلامة الأطفال الذين يلعبون بها.
وصحت محافظة حلب ومجلس المدينة على انتشار هذه الظاهرة للحد منها، إثر إصابة طفلة بجروح في حديقة ألعاب معروفة، وجرح طفلتين أخريين في حادثة مماثلة، لكن في تجمّع للألعاب بأحد الأحياء الشعبية.
وجالت لجنة الضابطة المشتركة بالكتلة الرابعة في محافظة حلب في آخر أيام عيد الأضحى المبارك أمس على أماكن تجمّع ألعاب الأطفال “، والتي تتسبّب بحوادث يومية، لكونها مخالفة بالأصل ولا تتّبع إجراءات الأمن والسلامة العامة”، وفق موقع الكتلة الرابعة على “فيسبوك”.
وصادرت الضابطة الجمركية عدة ألعاب “كانت قد تسبّبت بحوادث للأطفال، كما تم إنذار معظم أصحاب الألعاب بوجوب الإزالة الفوري عقب انتهاء عيد الأضحى المبارك، وتم تنظيم الضبوط اللازمة بحق بعض أصحاب الألعاب”.
وشملت الجولة أحياء بستان القصر والكلاسة والفردوس والمعادي والأعظمية والسكري الشعبية، بالإضافة إلى حيي سيف الدولة والإذاعة في شطر المدينة الغربي.
وكان محافظ حلب عزّام الغريب الطفلة، زار أول من أمس الطفلة جولي للاطمئنان على حالتها الصحية، عقب الحادثة التي تعرّضت لها في إحدى مدن الألعاب بمدينة حلب.
وذكرت صفحة المحافظة على “فيسبوك” أن المحافظ أكد خلال الزيارة “تكفّل محافظة حلب بكامل تكاليف علاج الطفلة، موجّهاً بتقديم جميع أشكال الدعم والرعاية اللازمة لها حتى تماثلها للشفاء”.
يُذكر أن محافظ حلب، افتتح قسم ألعاب الأطفال في حديقة الأمل بحي الصاخور، بعد تأهيله ووضعه في الخدمة، في إطار خطة محافظة حلب لتطوير الحدائق والمساحات العامة في المدينة.
وفي 22 الشهر الجاري، أوضح المحافظ عبر صفحته على “فيسبوك”، أنه وخلال الأيام القادمة “سنُباشر بتركيب عشر مجموعات ألعاب جديدة في عدد من الحدائق، لتتحوّل هذه الأماكن إلى واحات حقيقية للفرح والمرح الآمن لأطفالنا”، مشيراً إلى أن ذلك “مجرد بداية، والقادم أجمل”.










