بدأت جولة حكومية موسعة في مدينة تدمر، بمشاركة وزيري السياحة مازن الصالحاني، والثقافة محمد ياسين الصالح، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، ومحافظ حمص مرهف النعسان، لبحث إعادة تفعيل وتشغيل مطار تدمر، وتقييم احتياجات تأهيل المواقع الأثرية والفنادق والخدمات السياحية، تمهيداً لإعادة تقديم المدينة كوجهة سياحية متكاملة خلال الموسم المقبل.
واستهل الوفد جولته من مطار تدمر، حيث اطلع على وضعه الراهن ومتطلبات إعادة تأهيله وتشغيله، في إطار الاهتمام بتوسيع شبكة الربط الجوي وتطوير خيارات الوصول إلى الوجهات السورية. ومن شأن إعادة تشغيل المطار أن تفتح آفاقاً جديدة لتنشيط الحركة السياحية في المنطقة، واستقطاب المزيد من الزوار، وتسهيل إدراج تدمر ضمن برامج السفر والرحلات السياحية.
وأكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن إعادة تنشيط تدمر تتطلب العمل على مختلف عناصر التجربة السياحية بالتوازي، قائلاً: “تدمر واحدة من أهم الوجهات الحضارية التي تمتلكها سوريا”،
وقال: “طموحنا أن يعود الزائر إليها ليجد تجربة متكاملة تليق بمكانتها العالمية. إعادة تفعيل المطار، وتأهيل الفنادق والمواقع الأثرية، وتطوير الخدمات، كلها أجزاء مترابطة من هذه الرؤية. نريد أن تكون تدمر أكثر جاهزية لاستقبال الزوار في الموسم المقبل، وأن تتحول عودة الحركة السياحية إليها إلى فرص عمل واستثمار ونشاط اقتصادي يستفيد منه أبناء المنطقة”.
وشملت الجولة بحسب معلومات وزارة السياحة لـ “الوطن” أبرز معالم تدمر الأثرية، بما فيها قوس النصر والشارع الطويل والمسرح الروماني ومعبد بل، للوقوف على أولويات التأهيل وصون الإرث الحضاري للمدينة.
ونوهت المعلومات بأن التعاون بين وزارتي الثقافة والسياحة يشكل محوراً أساسياً في هذا المسار، من خلال الحفاظ على القيمة التاريخية للمواقع وتطوير تجربة زيارتها، بما يعيد تقديم تدمر للعالم كوجهة تجمع بين الإرث الإنساني الاستثنائي والخدمات السياحية الحديثة.
وبحسب المعلومات شملت الجولة تقييماً ميدانياً لعدد من المنشآت الفندقية والسياحية، بينها فنادق تدمورا وسميراميس وقصر زنوبيا وديدمان، إلى جانب قصر الضيافة والركن البدوي وسوق الشرقيات، بهدف تحديد متطلبات إعادة التأهيل والتشغيل، ورفع جاهزية الإقامة والضيافة والمرافق والخدمات استعداداً لاستقبال الحركة السياحية خلال المرحلة المقبلة.
كما أكدت أن الجولة تندرج ضمن توجه حكومي مشترك لتطوير مقومات السياحة السورية، من الربط الجوي والبنية التحتية إلى حماية المواقع الأثرية وتحفيز الاستثمار في الضيافة والخدمات، بالتزامن مع نمو متسارع في الحركة السياحية، إذ استقبلت سوريا 3.52 ملايين زائر خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 111 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفع عدد الزوار الأجانب بنسبة 448 بالمئة والعرب بنسبة 107 بالمئة.

فادي بك الشريف
الوطن -
مواضيع:
المزيد







