ألغت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية البلاغ رقم “17” لعام 2023 المتضمن إيقاف أي تعديلات على نظام ضابطة البناء وتعديل الصفات التنظيمية، وشروط وإجراءات اعتماد المشاريع الحيوية ذات النفع العام، وذلك تبسيطا للإجراءات بما يحقق الكفاءة والفعالية في العمال وخاصة ما يتعلق باعتماد المشاريع الاستثمارية
هذا وأثار قرار “الأمانة العامة” ردود أفعال إيجابية لما تضمنه من استئناف دراسة واعتماد المشاريع الحيوية في المدن والبلدات والقرى، ومنح الوحدات الإدارية مرونة أكبر في التخطيط والاستجابة لاحتياجات مجتمعاتها، إضافة إلى جذب الاستثمارات، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم مسارات التنمية وإعادة الإعمار.
وفي تصريح خاص لـ”الوطن” أكد مدير العلاقات العامة في وزارة الإدارة المحلية والبيئة “علي الحمد”، أن البلاغ يمتلك أهمية نوعية لكونه يأتي ضمن التوجه نحو تعزيز اللامركزية الإدارية وتمكين الوحدات الإدارية من القيام بدورها التنموي،

هذا ويشكل القرار تحولاً مهماً في آلية إدارة الملف التنظيمي والعمراني، بالانتقال من مرحلة التشدد الإداري وتقييد التعديلات التنظيمية إلى مرحلة أكثر مرونة وديناميكية في التعامل مع احتياجات المدن والبلدات ومتطلباته، حسب تعبير الإدارة المحلية.
وأوضح “الحمد”، أن البلاغ المذكور ساهم في خلق حالة من الفساد، من خلال منح استثناءات لعدد من الشخصيات المستفيدة، لافتاً إلى أن النظام البائد ساهم في ترسيخ الفساد من خلال إصدار القرارات والتشريعات التي تهدف إلى تحقيق الفائدة لأشخاص دون غيرهم، والدليل عدم حدوث أي تطور عمراني خلال السنوات الماضية.
هذا وحسب مختصين، يحمل قرار الإلغاء دلالات تنفيذية واضحة تتعلق بتوسيع صلاحيات الوحدات الإدارية ومنحها مساحة أكبر لاتخاذ القرار وفق خصوصية كل منطقة واحتياجاتها الفعلية، بعيداً عن الجمود الإجرائي أو مركزية القرار، وصولاً إلى مستوى أعلى من الثقة بقدرة الوحدات الإدارية والمؤسسات المحلية على إدارة الملف التنظيمي بمسؤولية، وخاصة في ظل الحاجة الحالية لتحريك عجلة التنمية وإعادة الإعمار.
وأشاروا إلى أن وزارة الإدارة المحلية تتجه تدريجياً نحو ترسيخ مفهوم اللامركزية الإدارية بصورة عملية، بحيث تتحول الوحدات الإدارية من جهات تنفيذية محدودة الصلاحيات إلى شريك تنموي حقيقي يمتلك القدرة على التخطيط واتخاذ القرار وإدارة الموارد بما ينسجم مع متطلبات التنمية المحلية
وأوضحوا أن القرار لا يقتصر على كونه إجراءً تنظيمياً، بل يحمل رسالة أوسع مفادها أن المرحلة المقبلة تتطلب إدارة محلية أكثر حيوية ومرونة، وقادرة على مواكبة متطلبات التنمية والخدمات وإعادة الإعمار، ضمن رؤية تقوم على تعزيز اللامركزية وتفعيل دور المجالس المحلية في صناعة القرار التنموي.









