أكد مدير الموارد المائية في محافظة الرقة “أحمد العجاجي” أن منسوب نهر الفرات تراجع خلال أقل من 24 ساعة بحدود نصف متر.
وأضاف “العجاجي” في تصريح لـ “الوطن”: إن محطات ضخ مياه الري الموجودة على نهر الفرات لم تتعرض لأي ضرر، حيث تم فك المحركات الكهربائية والمحولات من محطات الكرامة وطاوي رمان ووضعها في مكان آمن وسيتم إعادة تركيبها خلال ساعات قليلة بعد استقرار منسوب النهر.
أما محطتا الرقة الرئيسية والمغلة أكد أنه تمت حمايتهما بسواتر ترابية منعت وصول مياه النهر إليهما وتم تفريغ أنابيب السحب، ولم يتم فك أي من مكونات هاتين المحطتين، علماً أن هذه الفترة من السنة تعتبر فترة توقف في عمليات الري لأنها واقعة بين موسمين الصيفي والشتوي.

وأكدت وزارة الطاقة أن مؤشرات الرصد الحالية تظهر بداية تراجع في الوارد المائي، ما أدى لإغلاق المفيض في البوابة الرابعة بشكل كامل والذي كان يمرر 300 متر مكعب في الثانية، مع توقع استمرار انخفاض المنسوب خلال الأيام القادمة إذا استمر خفض الإطلاقات المائية من الجانب التركي.
وكانت الفيضانات خلفت أضراراً في البنية التحتية والخدمات الأساسية، نتيجة غمر مساحات من الأراضي الزراعية على ضفاف النهر، وتضرر منازل ومنشآت خدمية في مناطق منخفضة، وخروج عشرات محطات ضخ المياه عن الخدمة، وتضرر معابر وجسور محلية تربط بين ضفتي النهر، وتم تنفيذ عمليات إخلاء وتحذيرات للسكان في المناطق القريبة من مجرى الفرات.
وتشير مصادر فنية مطلعة أن السبب في هذه الكميات الكبيرة من المياه التي أطلقت في نهر الفرات كانت بسبب الزيادة المفاجئة في كميات المياه المفرغة من السدود التركية، والأمطار الموسمية فوق المعدلات المعتادة في تركيا وشمال سورية، وذوبان الثلوج في مناطق المنابع الجبلية، وامتلاء خزانات وسدود الفرات إلى مستويات مرتفعة جداً.








