صعّدت واشنطن لهجتها تجاه إيران، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستقرر قريباً كيفية “إنهاء ما بدأناه” في إيران، بالتزامن مع تشديد نائب الرئيس جي دي فانس، على أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يتطلب خفضاً ملموساً في قدرات طهران على تخصيب اليورانيوم.
وقال ترامب، خلال مراسم في حوض لبناء السفن بمدينة بالتيمور: إن بلاده أمام خيار تنفيذ ذلك “بطريقة لطيفة” أو “بطريقة ليست لطيفة على الإطلاق”، مضيفاً: إن واشنطن قضت على جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية.
وأضاف: إن حركة النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى مستويات ما قبل الحرب أو تجاوزتها أحياناً، مدعياً أن المضيق يخضع بالكامل للبحرية الأميركية، فيما تشهد المنطقة استمراراً في التوتر والهجمات على السفن.
بالمقابل، أعلنت سلطنة عُمان إجلاء أفراد من طاقم ناقلة تعرضت لهجوم في مضيق هرمز، بينهم 11 هندياً من أصل 12 مصاباً، في مؤشر على استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة رغم ارتفاع مستويات تدفق النفط عبر الممر الحيوي.
ويأتي ذلك، فيما أكد فانس، في مقابلة مع “رويترز”، أن إيران مطالبة بإجراء “خفض جوهري” في قدرتها على تخصيب اليورانيوم قبل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر، وقال: إن واشنطن تريد إجراءات ملموسة، وليس تعهدات مستقبلية، مشيراً إلى أن إيران تنتج وقوداً مخصباً بنسبة 60 بالمئة.
وأوضح فانس، أن الولايات المتحدة وإيران تبادلتا مقترحات خلال الأسابيع الماضية لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، لكن ترامب رفض العرض الإيراني الأخير، مع إبقاء واشنطن الباب مفتوحاً أمام اتفاق يتضمن تنازلات نووية إيرانية.
إلى ذلك، قال مسؤول في الحرس الثوري الإيراني، وفق وكالة “إرنا”: إن تقديرات خصوم بلاده بشأن انهيار إيران لم تتحقق، معتبراً أن الضغوط العسكرية والاقتصادية لم تؤد إلى انهيار مؤسسات الدولة.
اقتصادياً، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لأسعار النفط مع استمرار استنزاف المخزونات العالمية بسبب الحرب، بينما أظهرت بيانات الشحن أن صادرات دول الخليج العربي الأخرى تجاوزت خلال أجزاء من أيلول مستويات ما قبل الحرب، رغم ارتفاع المخاطر في هرمز.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، فيما بات الملف النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز محورين رئيسين في أي مسار محتمل لإنهاء الحرب، وسط تحذيرات أميركية من إمكانية تصعيد العمليات العسكرية مجدداً.
أسرة التحرير









