الوطن – أسرة التحرير
تزايد التفاؤل اليوم الخميس إزاء احتمال أن تكون الحرب في الشرق الأوسط تقترب من نهايتها، مع وجود وسيط باكستاني كبير في طهران وتعبير إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الآمال في التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يفتح مضيق هرمز الحيوي.
ويدرس المسؤولون الأمريكيون والإيرانيون العودة إلى باكستان لإجراء المزيد من المحادثات في غضون أيام قليلة، بعد أن انتهت يوم الأحد الماضي مفاوضات بين الجانبين دون التوصل إلى اتفاق. ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي يقوم بدور محوري في الوساطة، إلى طهران أمس الأربعاء وعقد اجتماعات مع مسؤولين ايرانيين في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحفي بحسب وكالة “رويترز” للانباء: “إننا متفائلون إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق”، واصفة المحادثات التي تتوسط فيها باكستان بأنها “مثمرة ومتواصلة”.
ونفت صحة التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة طلبت رسمياً تمديد وقف إطلاق النار الذي وافق عليه الجانبان في الثامن من نيسان الجاري لمدة أسبوعين.
وذكرت ليفيت أنه لم يتم تأكيد عقد المزيد من المحادثات المباشرة حتى الآن، لكن من المرجح أن تجرى في باكستان مرة أخرى.
وانهارت المحادثات التي جرت مطلع الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأها ترامب بشن هجمات مشتركة مع إسرائيل في 28 شباط الماضي، وهو ما ردت عليه إيران بشن هجمات على جيرانها في الخليج، فضلاً عن إعادة إشعال الصراع بين كيان الاحتلال الإسرائيلي و”حزب الله” اللبناني ذراع طهران في لبنان.
وشهدت أسواق الأسهم تعافياً قوياً في الأيام الماضية على خلفية التوقعات بتوقف القتال.
وتوقع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن “تتوقف” مشتريات الصين من النفط الإيراني في ظل منع الولايات المتحدة رسو الناقلات في الموانئ الإيرانية.
وقال: إن “الولايات المتحدة يمكن أن تفرض عقوبات ثانوية على الدول التي تشتري النفط الخام الإيراني”.
وأضاف: إن “وزارة الخزانة الأمريكية حذرت بنكين صينيين من التعامل مع الأموال الإيرانية وإلا فسيواجهان عقوبات، دون أن يذكر اسمي البنكين. وكانت الصين تشتري في السابق أكثر من 80 بالمئة من النفط الإيراني الذي يتم شحنه.
وقال ترامب أمس الأربعاء إنه طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ عدم تزويد إيران بالأسلحة، وهو ما نفى شي القيام به. وذكر ترامب أن الصين سعيدة للغاية لأنه “يفتح بشكل دائم” مضيق هرمز.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي “أنا أفعل ذلك من أجلهم، وأيضاً – من أجل العالم”. وأضاف “سيعطيني الرئيس شي عناقاً كبيراً وحاراً عندما أصل إلى هناك في غضون بضعة أسابيع”.
في الاثناء ذكر مسؤول في كيان الاحتلال الإسرائيلي، أن الحكومة عقدت اجتماعا أمس الأربعاء لمناقشة وقف إطلاق نار محتمل في لبنان، بعد أكثر من ستة أسابيع من المواجهات مع “حزب الله”، بينما نقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” عن مسؤولين لبنانيين القول إنه من الممكن أن يتم الإعلان قريباً عن وقف لإطلاق النار.








