كان حكم مباراة حطين والفتوة في موقف لا يحسد عليه في مباراة أرادها جمهور حطين كرنفالاً جميلاً، وأرادها فريق الفتوة لمصلحته بطريقة شرعية أو غير شرعية.
الفتوة نجح في حربه النفسية ولم يترك أي تفصيل إلا واعترض عليه، موعد المباراة، الطعام في الفندق، تعطيل المباراة احتجاجاً على التحكيم، تمويت اللعب بادعاء الإصابة، وما دون ذلك لا يهم، لأن التعادل غال والنقطة مهمة وإن كانت ستكلف النادي الكثير من العقوبات من جراء المخالفات المرتكبة.
جمهور حطين الذي أشعل المدرجات فرحاً وطرباً لم ينس أحداً من الشتائم، فعكّر الصورة الجميلة التي أخفت وراءها العبارات اللاذعة التي ستكلف النادي الكثير من العقوبات أيضاً.

عودة للحكم الذي كان همه إيصال المباراة إلى شط الأمان وليتحمل اتحاد كرة القدم بعدها مسؤولية أحداثها.
في جبلة كان حلم أهلها تحقيق أول فوز لفريقهم أمام ناظريهم، لكن حسب اعتقادهم فالحكم سرق هذا الحلم، حيث أعلن الحكم عن ركلة جزاء ثم تراجع عنها أمام ضغوط لاعبي خان شيخون، (الحالة تحتاج إلى بيان من لجنة الحكام)، ولو بقي قرار ركلة الجزاء ساري المفعول لانقلبت المباراة رأساً على عقب، ومن سيسكت على ظلم لحقه، طاقم الحكام كان لهم النصيب الأوفر من الشتائم والرجم بالحجارة!
معاناة فريق جبلة كبيرة، وكل التفاصيل تعاكسه، وها هو يهوي في المؤخرة مصارعاً شبح الهبوط ومتعرضاً للضغوط التي سترافقه طويلاً.
الجبلاويون يرون الحل بإدارة جديدة قادرة على تحمل المسؤولية بشرط أن تكون جيوبها دافئة.
حالة مماثلة جرت في درعا، جمهور الشعلة لم يعد قادراً على تحمل نتائج فريقه المخزية، خسارة تلو الأخرى، والمصير يسير نحو المجهول، الجمهور اقتحم الملعب قبل نهاية المباراة مع الطليعة وهاجم كادر الفريق بكل ما يحمل من كلمات قاسية، ليتدخل العقلاء ويبعدوا الجمهور ويعيدوهم إلى صخب المدرجات، ولا تنتهي القصة هنا، فجمهور الشعلة يريد حلاً، ومن بيده الحل؟
الشعلة كجبلة، فريقان لم يتحضرا بشكل جيد، ولم يلهث لهما اللاعبون، فالفقر الشديد أوغل في الناديين، ما جعل من الفريقين غنيمة للفرق الأخرى، وهذه نتيجة البدايات الخاطئة.








