ندد نشطاء من أبناء منطقة شمال سوريا، بـ”الانتقائية” التي يمارسها تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في محاسبة ومساءلة المتورطين بارتكاب جرائم بحق سجناء قضوا تحت التعذيب في سجونه، في إشارة إلى تصريحات قائد التنظيم مظلوم عبدي بشأن جريمة قتل الشاب علاء الأمين، الذي سلمت جثته ما تسمى قوى “الآسايش” لأهله وعلى جسده آثار تعذيب.
وأوضح الناشط صهيب اليعربي، أنه خلال فترة الاتفـــاق بين الحكومة السورية و(قسد) وثّقنا عدداً كبيراً من حالات الوفاة لسجناء تحت التعذيب في سجون التنظيم، مشدداً على أن “القضية بالنسبة لنا لم تكن يوماً قضية أشخاص أو قوميات، بل قضية عدالة وكرامة إنسانية، ولذلك فإن الإدانة يجب ألا تكون انتقائية، ولا مرتبطة بهوية الضـــحية أو انتمائه لأن الظلم يبقى ظلماً مهما كان صاحبه ومهما كانت ضـــحيته”.
وأضاف “لقد استوقفني كلام مظلوم عبدي، حيث أعلن فتح تحقيق لمجرد أن الشهيد علاء الدين الأمين ينتمي إلى قـوميته، وهذا بحدّ ذاته يطرح سؤالاً مشروعاً لماذا يُفتح التحقيق في هذه الحالة تحديداً، بينما تم التغاضي سابقاً عن عشرات الحالات الموثّقة لسجناء عرب قضوا تحت التعذيب في سـجونه دون أن نسمع عن تحقيق جدي أو مساءلة حقيقية؟”.

ويوم أمس الأربعاء، أكد عبدي أنه ستتم محاسبة ومساءلة جميع المتورطين بجريمة الشاب علاء الأمين، الذي سلمت جثته “الآسايش” قبل ثلاثة أيام لأهله وذويه وعلى جسده آثار تعذيب.
وقال عبدي في تغريدة عبر منصة “إكس”، إن “الاعتداء الذي استهدف خيمة عزاء الشاب علاء الأمين في القامشلي يُعد عملاً تخريبياً، ونحن نؤكد أن الجهات المختصة ستلاحق الفاعلين بلا هوادة وسيتم تقديمهم للمحاسبة وفق القانون.
وأضاف: إن “الشاب علاء كان قد تم توقيفه سابقاً من قبل جهة أمنية تابعة (لما تسمى) الإدارة الذاتية، وقد توفي أثناء تلك الفترة.
وأوضح عبدي، أنه تم تشكيل لجنة تحقيق محايدة للوقوف على ملابسات الجريمة، سيتم كشف نتائج التحقيق بعد انتهائه ومشاركته مع الرأي العام بشكل شفاف، خلال الأيام المقبلة.
وفي نهاية التغريدة قال عبدي: إن “العدالة ستتحقق”.
وكان المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بإتمام الاتفاق مع (قسد) أحمد الهلالي، قال: إننا “مستمرون في العمل حتى إخلاء سبيل جميع المعتقلين من أبنائنا وأهلنا في سجون (قـسد) على خلفية الثورة والرأي”.
وأوضح الهلالي، أن “ما يدفعنا في ذلك التزام الدولة بتطبيق اتفاقية 29 كانون الثاني والتي نصت على إخلاء سبيل كافة المعتقلين”.
وذكر أن قيادة الأمن الداخلي أخلت بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة سبيل 240 موقوفاً من (قـسد) على 3 دفعات.
وعمت كافة أنحاء محافظة الرقة يوم أمس الأربعاء مظاهرات عارمة رفضاً لتعيين القيادي في (قسد) سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع.
الوطن- أسرة التحرير








