كشفت صحيفة “واشنطن تايمز” الأميركية، نقلاً عن مصدر مطلع على مسار المفاوضات، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من الإعلان عن اتفاق “سلام” نهائي من شأنه إنهاء المواجهات الدائرة على مختلف الجبهات، وذلك بحلول مساء غد الأحد.
وحسب المصدر، فقد جرى التوافق على مسودة الاتفاق خلال الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال 24 ساعة، بعد استكمال الإجراءات السياسية اللازمة واعتماد النص النهائي من قيادتي البلدين.
وأشار المصدر إلى أن كبار المفاوضين وافقوا على الصيغة النهائية للمقترح، ومن بينهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر، في خطوة تعكس تقدماً غير مسبوق في مسار التفاوض.

وتمت إحالة النسخة الأولية من الاتفاق إلى قادة البلدين للحصول على الموافقة النهائية، وفي حال إقرار الاتفاق، فإنه سيحوّل الهدنة الهشة، التي استمرت لنحو ستة أسابيع، إلى سلام دائم، رغم تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح فيها إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية.
ورغم هذا التقدم، فإن تفاصيل الاتفاق لاتزال غير واضحة حتى الآن، لا سيما فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ومطلب طهران برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
كما يواجه الطرفان تحدياً إضافياً يتمثل في إعادة فتح مضيق “هرمز”، الذي أُغلق إلى حد كبير أمام حركة الشحن منذ اندلاع المواجهات في 28 شباط الماضي، ويُعد المضيق شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، وقد أدى إغلاقه إلى اضطرابات ملحوظة في أسواق الطاقة.
وأجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مباحثات في إيران خلال الساعات الماضية، في محاولة لدفع المفاوضات نحو تسوية نهائية، بعد أسابيع من التصعيد العسكري الذي انعكس بشكل مباشر على أمن الملاحة الدولية واستقرار الأسواق.
ويترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، في ظل مؤشرات متزايدة على إمكانية التوصل إلى اتفاق قد يعيد رسم ملامح التوازنات في المنطقة ويضع حداً لواحدة من أكثر الأزمات توتراً في الفترة الأخيرة.
الوطن – أسرة التحرير








