المزيد

‫آخر الأخبار:‬

جدل حول نقل تمثال “صلاح الدين”.. مدير إعلام محافظة دمشق: الهدف الحفاظ على قيمته التاريخية والجمالية

‫شارك على:‬
20

أثار نقل تمثال القائد “صلاح الدين الأيوبي” من مكانه قرب قلعة دمشق لترميمه وصيانته، حالة جدلية في صفحات التواصل الاجتماعي، وسط تأويلات لا تستند إلى معطيات واضحة، مع تأكيد المصادر لـ “الوطن” أن ما حصل لا يستدعي منحه أبعاداً تتجاوز حقيقة الموضوع وأسبابه المباشرة.

وأكد مدير مديرية الإعلام في محافظة دمشق “عبد الخالق الأحمد” أن نقل أي تمثال ينبغي ألا يُنظر إليه تلقائياً باعتباره انتقاصاً من قيمته أو مكانته، بل يجب تقييمه وفقاً للهدف من النقل، والضوابط الفنية المتبعة، ومدى الحفاظ على قيمته التاريخية والجمالية.

وحول نقل التمثال ، وما أثير حوله، أوضح “الأحمد” أن المهم كيف نحافظ على رمزيته التاريخية وكرامته البصرية في الفضاء العام، لاسيما أن محيط التمثال تحوّل، حسب ما شوهد من ممارسات، إلى مكان لتعليق الملابس والبضائع، وكتابة الذكريات على التمثال، مضيفاً: بل وصل الأمر إلى استخدام المساحة خلفه بصورة غير لائقة.

وقال عبر صفحته في “فيسبوك”:  إن الحفاظ على المعالم التاريخية لا يقتصر على إبقائها في مواقعها، بل يشمل أيضاً صيانتها، وحمايتها من التشويه والإهمال، وتأمين محيط يليق بقيمتها التاريخية والرمزية”.

وتابع: إن التماثيل ليست مجرد حجارة في الساحات، بل هي شواهد على التاريخ ورموز تستحق الحماية والاحترام.

واعتبر مدير مديرية الإعلام أن نقل التماثيل من مواقعها بهدف ترميمها أو حمايتها ليس أمراً مستغرباً، بل هو إجراء معمول به في العديد من دول العالم، ويعتمد على حالة التمثال وطبيعة أعمال الترميم المطلوبة، ومدى الحاجة إلى نقله حفاظاً عليه.

وذكر “الأحمد” أمثلة في عدد من الدول، حيث أزيلت في الولايات المتحدة الشعلة الأصلية من تمثال الحرية عام 1984 ضمن أعمال ترميمه، ثم نُقلت لاحقاً إلى متحف تمثال الحرية. وفي إيطاليا نُقل تمثال داود لمايكل أنجلو من موقعه الخارجي إلى معرض أكاديميا في فلورنسا لحمايته من العوامل الجوية.

أما في مصر، فقد نُقل معبدا أبو سمبل وتماثيلهما إلى موقع أعلى لإنقاذهما من الغرق نتيجة ارتفاع مياه بحيرة ناصر بعد إنشاء السد العالي.

وفي إسبانيا، شهدت مواقع تاريخية مختلفة عمليات نقل لتماثيل لأغراض الحماية والترميم، حيث أُعيد بعضها إلى مواقعه الأصلية، بينما استقر بعضها الآخر في مواقع جديدة.

في الغضون، أكدت مصادر مطلعة لـ “الوطن” أن المطلوب هو الحفاظ على رمزية هذه المعالم وصونها من الإهمال والتشويه، مع تقديم التوضيحات اللازمة عند الحاجة، مضيفة: ” ليس كل إجراء يستدعي جدلاً، وليس كل نقل انتقاصاً من التاريخ.. أحياناً تكون المسألة أبسط مما تصوّرها منصات التواصل الاجتماعي”.

واعتبرت أن التماثيل شواهد تاريخية ورموزاً تحمل قيمة معنوية وثقافية، وهذه القيمة لا تنتقص لمجرد نقل التمثال من مكان إلى آخر، ما دام الأمر مرتبطاً بإجراءات فنية أو أعمال صيانة وحماية.