Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“جيه بي مورغان” يقر تمويل مشاريع سورية بقيمة 11.5 مليار دولار

‫شارك على:‬
20
هناء غانم
الوطن -

أقرت إدارة المصرف الأميركي «جيه بي مورغان» (JPMorgan)، أمس، الموافقة النهائية على إقراض المجموعة الدولية، التي تضم شركتي UCC القطرية والتركية، والمنفذة لمشاريع إستراتيجية في سوريا تشمل إنشاء خمس محطات كهرباء باستطاعة إجمالية تبلغ 5 ميغاواط، إلى جانب توسعة مطار دمشق الدولي على ثلاث مراحل، وفق المعلومات الواردة من الخبير الاقتصادي أيمن عبد النور ، وتبلغ القيمة الإجمالية للقرض نحو 11.5 مليار دولار أميركي.

وبعد استكمال التصديق على العقود المبرمة بين المجموعة الدولية والدولة السورية، يُنتظر تثبيت القرض والبدء بإتاحته للسحب.

ومن شأن إتمام هذه الخطوة، في حال انعكاسها على التصنيف الائتماني لسوريا، أن يسهم في تحسين فرص حصول الشركات الدولية الراغبة في الاستثمار والعمل في البلاد على تمويل مصرفي بشروط أفضل وفوائد أقل.

وحول أهمية هذا القرار أكد الخبير الاقتصادي د. باسم المصطفى لـ “الوطن” أن التمويل الدولي المرتقب للمشاريع الإستراتيجية في سوريا يمثل خطوة مهمة إذا استُكملت إجراءاته ووضعت موارده قيد الاستخدام، من تضرر البنية التحتية وتراجع الإنتاج إلى أزمة الكهرباء ومحدودية الاستثمارات. وتكمن أهميته فيما يمكن أن يتيحه من دعم للاستثمار في قطاعات حيوية كالكهرباء والنقل، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وخفض تكاليف الإنتاج والتشغيل، وتهيئة الظروف اللازمة لتحريك النشاط الاقتصادي.

ولا تقتصر دلالات التمويل على توفير الموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع محددة، بل تمتد إلى إمكانية تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية بفرص الاستثمار في السوق السورية، وفتح المجال أمام تمويلات إضافية مستقبلاً. غير أن تحقيق هذه النتائج يظل مرتبطاً بشروط التمويل والضمانات المرافقة له، ومدى قدرة المشاريع على إحداث أثر اقتصادي يتجاوز نطاقها المباشر، من خلال دعم الإنتاج وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية.

أما انعكاس هذه الخطوة على التصنيف الائتماني لسوريا وتكلفة الاقتراض مستقبلاً، فليس تلقائياً، بل يرتبط بتطور المؤشرات الاقتصادية والمالية، ووضوح السياسات الاقتصادية، وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها. لذلك، فإن المعيار الأساسي لنجاح التمويل لا يتمثل في حجمه وحده، بل في قدرته على المساهمة في التعافي الاقتصادي، واستقطاب استثمارات جديدة، وتحويل الإنفاق على البنية التحتية إلى نمو إنتاجي مستدام..