المزيد

‫آخر الأخبار:‬

حرب بلا صواريخ.. ترامب يستخدم سلاح النفط والمال لمواجهة إيران فهل ينجح؟

‫شارك على:‬
20

وسط تقارير عن تراجع فعالية الحملة العسكرية الأميركية على إيران، واستنزاف مخزونات بعض الذخائر، يعمل  الرئيس دونالد ترامب على نقل نيران المواجهة من الجبهة العسكرية إلى  الجبهة الاقتصادية، من خلال العمل على استهداف شبكات النفط والتمويل والتجارة التي أبقت الاقتصاد الإيراني متصلاً بالعالم الخارجي.

نجاح رهان إدارة ترامب على العقوبات والحصار البحري لإجبار طهران على تقديم تنازلات وإعادة فتح “مضيق هرمز”، يتوقف بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، إلى حد كبير على دبي، التي وصفتها الصحيفة بأنها بوابة إيران إلى التجارة والتمويل العالميين، ونشرت تحليلاً بعنوان “خطة ترامب لخنق الاقتصاد الإيراني ستنجح أو تفشل في دبي”.

فقد استخدمت طهران لسنوات شبكات من شركات الواجهة والوسطاء والحسابات المصرفية والترتيبات التجارية المعقّدة للوصول إلى العملات الأجنبية والسلع والتمويل رغم العقوبات، فيما شكّلت دبي مركزاً رئيساً لهذه الأنشطة.

وأعلنت الإمارات الثلاثاء تعليق الأنشطة التجارية والتبادل التجاري والمعاملات المالية مع إيران، بعد أن رصدت صاروخين أُطلقا من الأراضي الإيرانية.

وبحسب صحيفة “الغارديان” يكتسب القرار الإماراتي أهمية خاصة لأن الإمارات كانت قبل الحرب كانت توفّر أكثر من ٣٠ بالمئة من واردات إيران، ما يجعل قطع هذه القناة ضربة محتملة لإحدى أهم بوابات الإمداد الخارجي للاقتصاد الإيراني.

الرئيس ترامب أعلن أمس الأربعاء إطلاق ما وصفه بـ”أكثر عملية اقتصادية سحقاً” ضد إيران، مهدّداً بـ”عواقب اقتصادية هائلة” على أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو حكومتها بتقديم أي شريان حياة لطهران.

وحدّد الرئيس الأميركي أنشطة يريد وقفها، بينها تهريب النفط، وتحويلات الأموال، وشركات الصرافة، وسجلات السفن وشركات الواجهة، فيما قد يمهّد لعقوبات ثانوية على أطراف تتعامل مع إيران.

ويرى خبراء أن تهديد ترامب للدول التي تواصل التعامل مع طهران قد يفتح مواجهة مباشرة مع بكين، وخصوصاً إذا استهدفت واشنطن مشتري النفط الإيراني بعقوبات ثانوية، في وقت تحاول فيه الإدارة الأميركية تحسين علاقاتها التجارية مع الصين.

وتشتري الصين أكثر من 80 بالمئة من النفط الإيراني الذي يتم شحنه، وفقاً لبيانات شركة كبلر للتحليلات تعود لعام 2025، ويُنذر انخراط الولايات المتحدة في حرب اقتصادية إضافية مع الصين المصدر الرئيس لها، بما في ذلك فيما يتعلق بالمعادن الأرضية النادرة الحيوية، بردود فعل حادة.

يبدو أن آثار الحصار البحري الأميركي في “هرمز”  بدأ يؤتي أكله، قبل تنفيذ استراتيجية الرئيس الأميركي، والتي تعتمد على تعطيل شبكات النفط والتمويل عبر خيار العقوبات والحصار البحري، حيث قال محافظ البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي، اليوم الخميس: إن صادرات بلاده النفطية توقّفت بالكامل نتيجة الحصار البحري الأميركي، محذّراً من تداعيات واسعة على الاقتصاد الإيراني في حال استمرار القيود على حركة الصادرات والواردات.

وسط جملة المعطيات التي تدلّل على خطط أميركا، وبعض بوادر  الخسارة التي بدأت تطفو على السطح الاقتصادي في إيران، يحضر السؤال: هل تنهار إيران على الجبهة الاقتصادية بعد صمود على الجبهة العسكرية؟

أسرة التحرير