تتصدر الحقوق الوظيفية ومستقبل العاملين في القطاع العام اهتمامات شريحة واسعة من السوريين، في ظل تطلع الموظفين إلى تشريعات واضحة تحمي حقوقهم وتنظم علاقتهم بمؤسسات الدولة وتعزز الاستقرار الوظيفي. ومن هنا، تكتسب مناقشة مشاريع القوانين المرتبطة بالعمل والإدارة العامة أهمية خاصة، لما قد يترتب عليها من آثار مباشرة في حقوق العاملين وآليات التوظيف وكفاءة المؤسسات الحكومية.
وفي هذا السياق، قال الدكتور محمود مصطفى، عضو مجلس الشعب السوري:ان مجلس الشعب يواصل مناقشة عدد من مشاريع القوانين التي تمس بصورة مباشرة واقع العمل والإدارة العامة، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ويحفظ حقوق العاملين ويعزز الانضباط الوظيفي.
ومن أبرز الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، مناقشة تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع القانون المتضمن تعديل المادة 364 مكرر من المرسوم التشريعي رقم 148 لعام 1949 وتعديلاته، وما يرتبط بتنظيم حالات ترك العمل أو الانقطاع عنه للعاملين في جهات القطاع العام والقطاع المشترك، وتحديد الآثار القانونية المترتبة على ذلك.
كما يناقش المجلس مشروع القانون المتعلق بإلغاء القانون رقم 36 لعام 2014 وتعديلاته، والمتضمن حجز نسبة 50% من الشواغر المراد ملؤها بموجب المسابقات والاختبارات التي تجريها الجهات العامة لصالح ذوي الشهداء ومن في حكمهم، بما يفتح المجال أمام مراجعة الإطار التشريعي الناظم لهذا الملف.
كذلك، يجري مناقشة مشروع القانون المتعلق بإلغاء القانون رقم 521 لعام 1955 وتعديلاته الذي كان يمنح وزير التربية والتعليم صلاحية إصدار قرارات بالاستيلاء على العقارات اللازمة لخدمة رسالة الوزارة.
إن مناقشة هذه التشريعات تمثل جزءاً من مسؤولية المجلس في مراجعة القوانين وتطويرها، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق العاملين وتعزيز كفاءة الإدارة العامة، ومواكبة الاحتياجات الفعلية للمجتمع ومؤسسات الدولة، وضمان أن تأتي التشريعات معبّرة عن أولويات المواطنين.









