بين مدير الحملات الطبية في وزارة الصحة أحمد المصري أن حملة شفاء انطلقت في إطار يهدف إلى دعم القطاع الصحي وتعزيز وصول المرضى إلى خدمات تشخيصية وعلاجية نوعية، في ظل محدودية الإمكانات وارتفاع كلفة العلاج، لافتاً إلى أن الحملة انطلقت برعاية وزارتي الصحة والتعليم العالي في سوريا، وبتنظيم من فريق شفاء الطبي (Shifa Med) ومنظمة الأطباء المستقلين (IDA).
وانطلقت أول أمس حملة شفاء 3 في عدد من المحافظات بمشاركة أطباء سوريون من الخارج مع الكوادر الطبية العاملة في المؤسسات الصحية، وتُنفَّذ الحملة خلال الفترة الممتدة من 20 كانون الأول وحتى 10 كانون الثاني، عبر طواقم طبية متخصصة تضم أطباء سوريين من داخل سوريا، إلى جانب أطباء سوريين قادمين من ألمانيا والإمارات العربية المتحدة، يحملون خبرات علمية وعملية مكتسبة من أنظمة صحية متقدمة، ويشاركون بها دعمًا للقطاع الصحي في بلدهم.
وفي تصريح لـ”الوطن” أضاف المصري: في وقتٍ تتزايد فيه التحديات الصحية والإنسانية في سوريا، تبرز حملة شفاء 3 كمبادرة طبية إنسانية نوعية تهدف إلى تقديم خدمات طبية متخصصة ومتقدمة مجانًا للفئات الأكثر احتياجًا، عبر كوادر طبية سورية تجمع بين خبرة الداخل وخبرة الخارج.

وأشار إلى أن حملة شفاء 3 تتميّز باتساع نطاقها وتنوّع اختصاصاتها الطبية، إذ تضم سبعة تخصصات موزعة على عدد من المحافظات السورية، بما يضمن الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المرضى، وتشمل هذه الحملات جراحة الأطفال في حلب وإدلب، وجراحة الأورام في دمشق، وجراحة العيون في حمص وحلب ودير الزور، إضافة إلى جراحة الأورام الدماغية في حمص وحلب، والجراحة الترميمية في درعا وحمص، إلى جانب جراحة المفاصل التنظيرية في دمشق وحلب.
أما في اختصاص القلبية، فتشمل الحملة خدمات داخلية قلبية متقدمة، دون إجراء جراحات قلب مفتوح، حيث يتم تقديم خدمات القثطرة القلبية التشخيصية والتداخلية، وإصلاح اضطرابات النظم القلبية، وإجراء عمليات الكي القلبي (Ablation ) ، إضافة إلى القثطرة القلبية التداخلية عند الأطفال، وذلك في محافظتي دمشق وحمص، باستخدام تقنيات حديثة وبإشراف أطباء متخصصين.
وقال المصري: لا تقتصر أهمية حملة شفاء 3 على عدد الاختصاصات أو نوعية التدخلات الطبية المقدّمة، بل تتجلّى في بعدها الإنساني والعلمي معًا، حيث تسعى إلى تخفيف المعاناة الصحية عن المرضى، ونقل الخبرات الطبية، وتعزيز مفهوم العمل التطوعي التخصصي المنظم، مضيفاً: وتستمر حملة شفاء في مسيرتها الإنسانية، يدًا بيد، من أجل سوريا، واضعة صحة الإنسان وكرامته في صدارة أولوياتها.
ويؤكد القائمون على الحملة أن “شفاء” ليست مبادرة مؤقتة، بل مسيرة إنسانية مستمرة، تقوم على التعاون بين المؤسسات الرسمية والكوادر الطبية والمنظمات الصحية، بهدف دعم صحة الإنسان السوري وترسيخ حقه في الحصول على رعاية طبية آمنة ومتخصصة.








