اتهمت “حركة رجال الكرامة” إحدى الفصائل المسلحة في محافظة السويداء، حكمت الهجري والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له بإدخال أهالي المحافظة بما سمته “مشروع الدم”، في مؤشر إلى تصاعد حدة الرفض للمشروع الانفصالي.
وقال الناطق باسم الحركة باسم أبو فخر في حسابه على موقع “فيسبوك”: “أدخلوا الناس في مشروع الدم، وجنّدوا لذلك مئات الحسابات تستفز الآخرين وتعوم الأرذال وتطعن بالشرفاء، حتى قلبوا الحق باطلاً والباطل حقاً في عقول المغرر بهم”.
ولفت أبو فخر إلى أنه “كلما انكشف أمرهم (الهجري ومسلحوه) للعامة استخدموا الطعن سلاحاً وإسقاط صفاتهم الخبيثة على الصادقين خلاصاً وهروباً”.
وتساءل أبو فخر: هل أنا من وعدت بالاستقلال وادخلتكم في بحر الدم؟! هل أنا من وعدت بالمعابر؟ هل أنا من بعت الأسرى؟!، وأضاف متسائلاً: هل أنا من سرقت المساعدات واغتنيت على حساب تعاسة ومآسي الأبرياء؟! هل أنا من أُدخل المحروقات وباعها للناس بأسعار مضاعفة؟! هل أنا عطلت التعليم و دحطمت كلية الآداب؟! وتابع: هل أنا من أبيع التاريخ وأغير العقيدة وأصادر القرار الحر وأضعه بيد الغرباء؟! وهل وهل وهل ..؟
وأوضح المتحدث باسم “حركة رجال الكرامة” موجهاً كلامه للهجري ومسلحيه، أن “أهالي الجبل يدركون الحقيقة وأن من غررتم بهم اكتشفوا زيفكم وأصبحوا يميزون بين الأحرار والأشرار، وإنا إن نصمت فاجتناباً للسخفاء وابتعاداً عن مصارعتكم في الوحل”.
وختم أبو فخر منشوره قائلاً: “إن لكل مقام مقال، ولكل كتاب جواب، وإن الباطل مهما علا فسيأتي الحق عليه فيهدمه فدوام الحال من المحال”.
وتشهد المجموعات المسلحة في السويداء منذ فترة خلافات عميقة فيما بينها، أدت الى حالة تفكك وانقسام في ما يسمى “الحرس الوطني” المنضوية فيه، بحسب مصادر من داخل السويداء تحدثت لـ”الوطن”.
المصادر التي تحفظت على ذكر اسمها بسبب الوضع الأمني المتفاقم هناك، ذكرت، أن الخلافات بدأت تدب منذ أشهر بين تلك المجموعات ولم تظهر، لكنها حالياً بدأت تظهر إلى العلن بسبب تعمقها.
وتحدثت المصادر عن عدة أسباب لهذه الخلافات، منها ما وصلت إليه الأوضاع على الصعد كافة، من سوء غير مسبوق يزداد بشكل يومي، وفساد الإدارة، ومسألة التفرد بالقرار، وسياسة القمع والانتهاكات التي تمارسها بعض المجموعات بحق نظيرات لها والأهالي بشكل عام، إضافة الى معارضة مجموعات للمشروع الانفصالي الذي يسعى المتفردون بالقرار لتحقيقه بدعم من إسرائيل.
وبحسب المصادر ذاتها، هذه الحالة أدت إلى تشكيل 4 توجهات في ما يسمى “الحرس الوطني” الذي جرى تشكيله في آب 2025 عقب احداث تموز من مجموعات مسلحة محلية وفلول النظام السابق، ويُقدر عدد مسلحيه بين 12000 وأكثر من 15000 مسلح وفق بعض التقديرات والمصادر.
ومن تلك التوجهات “مجموعات رافضة لسياسة الهجري”، من أبرزها “حركة رجال الكرامة” التي يقودها مزيد خداج، وهي حركة وازنة، اذ تعد ما بين 6 – 7 آلاف مسلح، وترفض ربط السويداء بكيان الاحتلال الإسرائيلي والمشروع الانفصالي الذي يسعى الهجري لتحقيقه. كما ترفض وتقاوم الانتهاكات التي ترتكبها قيادات وعناصر ما يسمى “المكتب الأمني” التابع لـ”الحرس الوطني”، وبالوقت نفسه تطالب بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات خلال أحداث تموز 2025 من جميع الأطراف.
ووفق المصادر، فإن “رجال الكرامة” تتوخى الحذر في تصرفاتها من حصول اقتتال داخلي في السويداء، وبالوقت نفسه تتحسب جداً من حصول عمليات اغتيال لقياداتها على خلفية موقفها الذي بدأ يظهر مؤخراً إلى العلن شيئاً فشيئا في خطابات قائدها مزيد خداج، وكذلك بعد تصدي عناصرها لانتهاكات وعمليات استيلاء على عقارات قامت بها قيادات “المكتب الأمني”.
أسرة التحرير









