المزيد

‫آخر الأخبار:‬

دعم دولي لسيادة سوريا وتعافيها ومطالبات بانسحاب إسرائيل من أراضيها المحتلة

‫شارك على:‬
20

أسرة التحرير
أكدت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة حول الوضع في سوريا، دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقرارها، ورحبت بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لتعزيز مؤسسات الدولة وإعادة الاندماج في المجتمع الدولي والاقتصاد العالمي، مشددة على ضرورة دعم التعافي الاقتصادي وتسريع جهود إعادة الإعمار وتوفير التمويل اللازم للاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

كما شددت الدول الأعضاء على ضرورة وقف الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكدة أهمية تحويل الدعم السياسي الدولي إلى خطوات عملية ومستدامة تسهم في تحسين الظروف المعيشية للسوريين وتهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين والنازحين بصورة آمنة وكريمة وطوعية.

وأكدت الأمم المتحدة ضرورة تعزيز التعاون مع الحكومة السورية في مجالات التعافي الاقتصادي والعدالة الانتقالية ومكافحة الإرهاب وإزالة الألغام، إلى جانب توفير الدعم المالي والتقني اللازم لإعادة بناء البلاد.

كوردوني: التعافي الاقتصادي أساس الاستقرار

وأكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن الوضع الاقتصادي في سوريا يمثل أحد العناصر الأساسية لضمان نجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار، مشيراً إلى أن رفع العقوبات أتاح فرصاً جديدة للاستثمار والتعاون المالي، وأن الاتحاد الأوروبي أعلن تقديم دعم بقيمة 620 مليون يورو، فيما اعتمد البنك الدولي 175 مليون دولار لمشاريع زراعية.

وأوضح كوردوني أن الإصلاحات المؤسسية وتعزيز الشفافية وتحقيق النمو المنصف تمثل أسساً للتعافي الاقتصادي، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة تبحث مع الحكومة السورية عقد مؤتمر لإعادة الإعمار وفق الأولويات السورية.

ودعا إلى تحويل الفرص المتاحة إلى دعم مستدام يضمن تعافي سوريا ويحقق منافع ملموسة للمجتمعات، مؤكداً أن السوريين ينتظرون إرادة سياسية دولية تترجم إلى تمويل ومساعدة تقنية وتنفيذ مشاريع تنعكس إيجاباً على حياتهم.

وفي سياق متصل، أشاد كوردوني بمبادرة الحكومة السورية لإعداد خطة عمل وطنية لمكافحة خطاب الكراهية، مع احترام حرية الرأي والتعبير وفقاً للقانون الدولي، كما رحب بالتعهدات الدولية التي أُعلنت في روما لتخصيص أكثر من 75 مليون دولار لدعم جهود مكافحة الإرهاب في سوريا.

وفيما يتعلق بالوضع الأمني في الجنوب، أشار كوردوني إلى استمرار الأعمال العسكرية الإسرائيلية، بما يشمل إقامة حواجز ونقاط تفتيش وعمليات قصف واحتجاز، محذراً من آثارها على المدنيين، ومبيناً أن تقارير تشير إلى استمرار احتجاز إسرائيل 49 شخصاً، الأمر الذي يستدعي متابعة أوضاعهم وضمان حقوقهم.

وشدد كوردوني على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة لتعزيز التعاون مع المؤسسات السورية والآليات الدولية لدعم العدالة الانتقالية، مع احترام الملكية والقيادة السورية لهذه العملية.

مسؤول الشؤون الإنسانية: عودة ملايين السوريين

من جهته، قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ محمد يحيى إن نحو 1.82 مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم، بينما عاد 2.04 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية.

وأشار يحيى إلى أن سوريا تشهد تقدماً ملحوظاً في التعافي، وأن السوريين يعيدون بناء مستقبلهم بعد سنوات الحرب، مؤكداً أن عودة اللاجئين والنازحين تعكس إصرارهم على تجاوز آثار الأزمة وإعادة بناء حياتهم.

ولفت إلى أن أكثر من 5.5 ملايين شخص لا يزالون نازحين داخل سوريا وفقاً لمفوضية اللاجئين، على حين يعيش نحو 770 ألف شخص في المخيمات، ثلاثة أرباعهم من النساء والأطفال.

وأوضح أن تضرر المدارس وشبكات المياه والطاقة ونقص فرص العمل تشكل عقبات أمام تعافي العائلات العائدة واستقرارها، مشيراً إلى أن الألغام ومخلفات الحرب لا تزال تعرقل عودة السوريين وتعافي البلاد.

وبيّن يحيى أن حوادث المتفجرات في سوريا أوقعت 2576 ضحية منذ كانون الأول 2024، بينهم نحو 900 قتيل، مؤكداً أن إزالة الألغام ليست مجرد إجراء للسلامة، بل شرط أساسي لإعادة بناء مستقبل سوريا.

وأضاف إن الاستجابة الإنسانية الطارئة في سوريا ممولة بنسبة 32 بالمئة فقط، وهو مستوى لا يلبي حجم الاحتياجات، مشدداً على ضرورة الاستثمار في الحلول المستدامة.
وفي هذا الإطار، أوضح يحيى أن مبادرة «لا مخيمات» لا تقتصر على إغلاق المخيمات، بل تهدف إلى إنهاء الحاجة إليها من خلال توفير الظروف التي تضمن عودة آمنة ومستدامة للسوريين.

واشنطن: دعم خطوات الحكومة السورية

من جانبها، رحبت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة تامي بروس بالتقدم الذي تحرزه الحكومة السورية، مشيرة إلى أنها ناقشت مع الرئيس أحمد الشرع عدداً من المسائل المرتبطة بتطورات المنطقة.

وأعربت بروس عن تشجيع بلادها التعاون مع سوريا لمنع الاتجار بالآثار، مرحبة بإعادة 36 قطعة من الإرث المسروق إليها، كما رحبت بالخطوات السورية الرامية إلى إعادة الاندماج في الاقتصاد العالمي.
وأكدت أهمية تعاون الحكومة السورية مع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، مشددة على أن تحقيق الاستقرار الدائم في سوريا يعتمد على عودة مؤسسات دولة ذات سيادة.

روسيا والدنمارك: احترام سيادة سوريا

وفي موقف مماثل بشأن سيادة سوريا ووحدة أراضيها، دعت المندوبة الروسية لدى الأمم المتحدة أنا إيفستينييفا إسرائيل إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والانسحاب فوراً من المناطق المحتلة، بما فيها الجولان السوري المحتل، والامتناع عن التصريحات الاستفزازية، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

من جهتها، أكدت المندوبة الدنماركية لدى الأمم المتحدة كريستينا ماركوس لاسن أن الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا يشكل تهديداً لاستقرارها واستقرار المنطقة، داعية إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وشددت لاسن على دعم بلادها الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، داعية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للوضع الأمني في جنوب البلاد واستئناف المحادثات السورية الإسرائيلية لتحقيق ذلك.

باكستان: رفع العقوبات يدعم التعافي

بدوره، أكد مندوب باكستان عاصم افتخار أحمد أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيراً إلى أن رفع العقوبات وتعزيز التعاون الدولي من شأنهما دعم التعافي الاقتصادي، بالتوازي مع تقديم مساعدات إنسانية مستدامة تلبي احتياجات الشعب السوري.

ودعا أحمد إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي السورية واحترام اتفاق فض الاشتباك، مؤكداً أن الجولان أرض سورية وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.

فرنسا وبريطانيا: دعم إعادة الإعمار

وفي السياق ذاته، أكد مندوب فرنسا أهمية إزالة الألغام لتهيئة الظروف أمام عودة النازحين ودعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، معرباً عن الأمل في أن يسهم رفع العقوبات في جذب الاستثمارات.

وأشار إلى أن سوريا حققت تقدماً سياسياً ودبلوماسياً، داعياً إلى دعم مسار عودتها إلى المجتمع الدولي وتعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية.
كما طالب المندوب الفرنسي إسرائيل بوقف أنشطتها في الجنوب والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة واحترام اتفاق فض الاشتباك، مشدداً على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

من جانبها، رحبت مندوبة بريطانيا بالتقدم الذي أحرزته الحكومة السورية خلال الأشهر الماضية لتعزيز العلاقات الدولية والإقليمية وجذب الاستثمارات ودعم إعادة الإعمار.
وأكدت ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشددة على أن الجولان أرض سورية محتلة.

البحرين: إدانة الاعتداءات الإسرائيلية

من جهته، أكد مندوب البحرين دعم بلاده سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار وتعافي البلاد.
وأدان الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للسيادة السورية ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا إسرائيل إلى الانسحاب من جميع الأراضي السورية المحتلة، بما فيها الجولان، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما دعا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى مواصلة دعم الاحتياجات الإنسانية وضمان إيصال المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بما يهيئ الظروف لعودة السوريين الآمنة والكريمة والمستدامة.

الصين: دعم الاقتصاد وإعادة الإعمار

وفي الإطار نفسه، دعا مندوب الصين إلى دعم إعادة إعمار سوريا وإنعاش اقتصادها، وتسريع تقديم المساعدات الإنسانية وضمان وصول السلع الأساسية والمعدات اللازمة.

وأكد ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مطالباً إسرائيل بوقف أنشطتها العسكرية والالتزام بقرارات مجلس الأمن واتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وشدد المندوب الصيني على استعداد بلاده للعمل مع المجتمع الدولي لدعم الأمن والتنمية واستعادة الاستقرار في سوريا والمنطقة.

مجموعة الدول الإفريقية الثلاث: دعم دولي مستدام

من جانبه، رحب مندوب الصومال، متحدثاً باسم مجموعة الدول الإفريقية الثلاث «A3» في مجلس الأمن، بالزخم الإيجابي الذي تحققه الحكومة السورية، مؤكداً ضرورة توفير دعم دولي مستدام بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار.

وشدد على أهمية مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية وتسريع جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وإعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي، مرحباً بتعاونها في ملف الأسلحة الكيميائية ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما أدان التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، مؤكداً أن الجولان أرض سورية محتلة، ومطالباً إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

لاتفيا: دعم التعليم وعودة النازحين

بدورها، رحبت مندوبة لاتفيا بتعزيز التعاون بين سوريا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لدعم التعافي الاقتصادي والعدالة الانتقالية.
ودعت إلى دعم مبادرة «سوريا بلا مخيمات»، مشددة على ضرورة إعادة أكثر من مليوني طفل سوري إلى المدارس وزيادة الاستثمار في قطاع التعليم.
وأكدت دعم بلادها سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، داعية إسرائيل إلى “الانخراط البناء” في المفاوضات واحترام قرارات مجلس الأمن واتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

بنما: تعزيز الاستجابة الإنسانية

من جهته، دعا مندوب بنما إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية وتوفير التمويل اللازم لمواجهة احتياجات ملايين السوريين، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.

وشدد على ضرورة ضمان عودة اللاجئين والنازحين بصورة آمنة وكريمة وطوعية، بما يدعم استقرار المجتمعات ويسهم في تهيئة الظروف للتعافي وإعادة الإعمار.

وتؤكد المواقف التي شهدتها الجلسة أهمية مواصلة دعم سوريا في المرحلة الانتقالية، وتعزيز سيادتها ووحدة أراضيها، وتوفير مقومات التعافي الاقتصادي والإنساني وإعادة الإعمار، بالتوازي مع المطالبة بإنهاء الانتهاكات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة.

أسرة التحرير