تستعيد العاصمة دمشق غداً واحداً من مواعيدها الرياضية التي غابت طويلاً، عندما تدور عجلة منافسات دورة دمشق الدولية لكرة السلة من جديد، بعد نحو 19 عاماً على آخر ظهور لها، لتعود صالة الفيحاء الرئيسية إلى المشهد العربي، ولكن هذه المرة بثوب جديد وطموحات تتجاوز حدود المنافسة والنتائج.
عشرة فرق عربية تصل إلى العاصمة السورية، حاملة معها أسماء مختلفة وتجارب متنوعة ومدارس فنية متعددة، لتضع البطولة أمام اختبار جديد، وتمنحها فرصة استعادة حضورها على خريطة البطولات العربية لكرة السلة.
العودة لا تحمل فقط ذاكرة السنوات الماضية، بل تفتح الباب أمام واقع جديد، تتقاطع فيه طموحات الفرق المشاركة مع رغبة الأندية السورية في الاستفادة من الاحتكاك العربي، واكتساب المزيد من الخبرة، ومنح لاعبيها مساحة حقيقية للظهور أمام مستويات فنية مختلفة.
وفي المدرجات، سيكون الجمهور الدمشقي على موعد مع مشهد افتقده لسنوات، حين تستضيف الفيحاء مباريات تجمع فرقاً عربية على أرض دمشق، في صورة تعيد شيئاً من أجواء البطولات التي كانت حاضرة في روزنامة العاصمة الرياضية.
عشرة فرق.. وملعب واحد يجمع المدارس العربية
تشهد البطولة مشاركة عشرة فرق، تتوزع بين سورية ومصر ولبنان والإمارات وليبيا، وهي: الوحدة والجيش والمنتخب السوري الأولمبي، الزمالك والاتحاد السكندري، الأنترانيك وNSA، الشارقة والنصر، والاتحاد الليبي.
قد تكون الأسماء كبيرة والتاريخ حاضراً، لكن صافرة البداية ستضع الجميع أمام حقيقة واحدة: ما تحقق بالأمس لا يمنح صاحبه أفضلية داخل الملعب، واللقب يحتاج إلى فريق يعرف كيف يحول الاستعداد والطموح إلى أداء ونتائج.
من عام 2000.. حكاية بطولة لم تنتهِ
لم تولد دورة دمشق الدولية اليوم، فهي تحمل في ذاكرتها أكثر من ربع قرن من المنافسة.
في عام 2000، انطلقت النسخة الأولى، وكان الزمالك المصري أول من اعتلى منصة التتويج، قبل أن يذهب اللقب في عام 2001 إلى الحكمة اللبناني، ثم جاء الدور على الوحدة الدمشقي الذي توج بطلاً في نسخة 2002، ليحافظ الجيش السوري على الحضور المحلي ويحرز اللقب عام 2003.
وفي عام 2004، ابتسمت البطولة للرياضي بيروت، قبل أن يعود الزمالك المصري ويضع اسمه مجدداً على الكأس في نسخة 2007.
وبين هذه الأسماء والسنوات، لم تكن الدورة مجرد سلسلة من المباريات، بل كانت مساحة للقاء العربي، ومنصة للاحتكاك بين المدارس السلوية، وموعداً ينتظره الجمهور السوري لمشاهدة فرق ونجوم من خارج الحدود.
ثم توقفت البطولة طويلاً، وكأنها دخلت في سبات قسري، لكن التوقف لم يكن يعني النهاية. فبعض البطولات تغيب عن الروزنامة، لكنها تبقى في الذاكرة، وتنتظر اللحظة التي تستعيد فيها صوتها.
واليوم، تعود دورة دمشق إلى الحياة، لتقول إن ما توقف يمكن أن يعود، وإن الذاكرة الرياضية قادرة أحياناً على إعادة بناء جسورها من جديد.
مجموعتان.. وعشرة فرق تبحث عن الطريق الأقصر
وُزعت الفرق المشاركة على مجموعتين متوازنتين:
المجموعة الأولى: الزمالك المصري، الجيش السوري، الوحدة السوري، الأنترانيك اللبناني، الشارقة الإماراتي.
المجموعة الثانية: الاتحاد السكندري المصري، المنتخب السوري الأولمبي، الاتحاد الليبي، NSA اللبناني، النصر الإماراتي.
وتشهد الأيام الخمسة الأولى إقامة أربع مباريات يومياً، تبدأ عند الساعة الواحدة ظهراً وتمتد حتى الحادية عشرة ليلاً، بمشاركة حكام محليين ودوليين، وفق النظام المعتمد للبطولة.
ولأن البطولة لا تكتمل من دون جمهورها، حددت اللجنة المنظمة سعر بطاقة الدخول بـ150 ليرة سورية، في محاولة لإعادة المدرجات إلى المشهد ومنح البطولة أجواء تليق بعودتها.
البداية.. أربع مباريات تفتح أبواب المنافسة
وتبدأ الحكاية غداً الخميس بأربع مواجهات، سيكون لكل واحدة منها حساباتها الخاصة:
المنتخب السوري الأولمبي × النصر الإماراتي
الساعة 1:00 ظهراً
الجيش السوري × الزمالك المصري
الساعة 3:30 عصراً
الاتحاد السكندري × NSA اللبناني
الساعة 6:00 مساءً
الوحدة الدمشقي × الأنترانيك اللبناني
الساعة 9:00 ليلاً









