نعى اتحاد الفنانين التشكيليين في سوريا، الفنان التشكيلي الكبير مصطفى الراشد نجيبة، الذي وافته المنية يوم أمس عن عمر ناهز الـ 85 عاماً بعد معاناة مع المرض، معرباً عن حزنه لفقدان فنان ترك أثراً بارزاً في الحركة التشكيلية السوريّة.
وأكد أن الراحل قامة سامقة وفنان فذ ومخضرم، معتبراً فقده خسارة كبيرة للفن التشكيلي السوري والعربي والعالمي.
ولد الراحل في مدينة حماة عام 1941، وبدأ مسيرته الفنية منذ الطفولة، وكان أول عمل فني له عام 1962 حين رسم وجهه أمام المرآة، قبل انتسابه عام 1965 إلى مركز “سهيل الأحدب” للفنون التشكيلية في حماة، وخلال تجربته الطويلة تنقّل بين الرسم بالقلم الرصاص والريشة والألوان، مطوّراً أسلوباً تجريدياً يقوم على العفوية ومزج الألوان.
شارك في معارض داخل سوريا وخارجها، واقتنيت أعماله في المتحف الوطني بدمشق وجهات عامة وخاصة، وامتدت تجربة الراحل لعقود، اعتمد خلالها على التأمل والعفوية في بناء اللوحة، مع ميل واضح إلى الفن التجريدي، وكان يرى أن الإبداع هو جوهر العمل الفني مهما اختلفت أدواته، ويولي أهمية خاصة لدراسة مبادئ الرسم الأساسية مثل الظل والنور والكتلة والفراغ والأبعاد.
أقام قبيل وفاته معرض “تحية لبلدي المحرر” ضم أكثر من 35 لوحة، وأوضح حينها أن عنوان المعرض يرمز إلى النصر والأمان لكل مكونات الشعب السوري، إذ اعتمد في أعماله على الألوان والرصاص، مجسداً معاناة الشعب السوري خلال سنوات الثورة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وركزت اللوحات على ما تعرضت له سوريا من تدمير طال البشر والحجر، مستخدماً أنماطاً جديدة في الرسم وألواناً أخرى تبعث على التفاؤل والانسياب.

وائل العدس
الوطن -
مواضيع:
المزيد







