Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“رقم لافت”  83 سيدة يترأسن أقسام في كليات جامعة دمشق

‫شارك على:‬
20

شكلت التعيينات الجديدة الصادرة لرؤساء الأقسام العلمية في كليات جامعة دمشق رقماً لافتاً بعدد النساء اللواتي توليّن المجالس، وبلغ عددهن 83 سيدة من أصل 194 قسماً على مستوى مختلف الكليات في الجامعة.

عند النظر في التشكيلات الجديد، يتضح أن هناك عدداً من أقسام الكليات التي حظيت بنسبة كبيرة من السيدات كـ “التربية” التي عين فيها 8 سيدات رؤساء لأقسام الكلية من أصل 10 أقسام، و”العلوم الصحية” 7 سيدات من أصل 8 أقسام، و”الآداب والعلوم الإنسانية” تم تعيين 9 سيدات من أصل 13 قسماً، و”الإعلام” 3 سيدات من أصل 4 أقسام، وفي “الصيدلة” 4 سيدات من أصل 6 أقسام.

في حين لم تضم أقسام “الاقتصاد” أي سيدة من أصل 5 أقسام، وكذلك “الهندسة المدنية” التي تضم 8 أقسام.

وبلغ العدد في “العلوم” سيدة من أصل 8 أقسام، وفي “الفنون الجميلة” سيدة من أصل 5 أقسام، وفي “طب الأسنان” سيدتين من أصل 11 قسماً، وفي “الطب البشري” 6 سيدات من أصل 16 قسماً، مع وجود تنوع في بقية الأقسام.

ومن منظور أكاديمي، فإن تولّي 83 سيدة رئاسة مجالس أقسام في جامعة دمشق، من أصل نحو 194 رئيس قسم، أي ما يقرب من 43 بالمئة، يحمل دلالات مهمة تتجاوز التمثيل العددي للمرأة إلى طبيعة الإدارة الجامعية وآليات صناعة القرار.

وتؤكد أوساط أكاديمية لـ “الوطن” أن تعزيز القيادة الأكاديمية القائمة على الكفاءة، يشكّل القسم العلمي الوحدة الأساسية التي تنطلق منها العملية التعليمية والبحثية في الجامعة؛ ففيه تُناقش الخطط الدراسية، وتُحدَّد الاحتياجات التدريسية، وتُتابَع جودة المقررات، وتُوجَّه مشاريع الطلاب والأبحاث.

وتوضح أن وصول السيدات إلى رئاسة هذه الوحدة يمنح الكفاءات الأكاديمية النسائية دوراً مباشراً في إدارة التعليم العالي وتطويره، يضاف إلى ذلك توسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار.

وأضافت: ” عندما تقترب نسبة النساء اللواتي يترأسن الأقسام من 45 بالمئة، تصبح مشاركتهن جزءاً مؤثراً في البنية الإدارية للجامعة، لا مجرد حضور رمزي، ما يتيح الاستفادة من خبرات أكاديمية متنوعة في معالجة التحديات التعليمية والبحثية والإدارية، ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص في الوصول إلى المواقع القيادية “.

وأشارت مصادر مطلعة لـ “الوطن” إلى أن رئاسة القسم تمثّل إحدى المحطات الأساسية في المسار الإداري للأستاذ الجامعي، ومنها يمكن أن تنشأ خبرات تؤهل لتولي مسؤوليات أكبر، مثل عمادة الكليات والمشاركة في المجالس العلمية والجامعية، لافتة إلى أن توسيع حضور النساء في هذه المواقع يوسّع قاعدة المرشحات مستقبلاً للقيادة الجامعية العليا.

واعتبرت المصادر أن ارتفاع نسبة السيدات في رئاسة الأقسام ضمن كليات مثل العلوم الصحية والتربية يكتسب أهمية خاصة، نظراً إلى دور هذه الكليات في إعداد الكوادر الطبية والتربوية، وانعكاس جودة إدارتها على قطاعات حيوية في المجتمع، ولكن الأهمية لا تكمن في وجود النساء في تخصصات بعينها، بل في إتاحة الفرصة لهن للقيادة في مختلف المجالات العلمية والهندسية والتقنية أيضاً.

ونوهت المصادر إلى أن توسيع مشاركة المرأة في قيادته يمكن أن يسهم في تجديد الإدارة الأكاديمية، وترسيخ تكافؤ الفرص، وبناء قيادات جامعية أكثر تنوعاً، شريطة أن تستند التعيينات إلى الكفاءة وأن تُتاح لرؤساء الأقسام جميعاً الإمكانات اللازمة للنجاح.

هذا ويبقى ربط التمثيل بالنتائج الفعلية، حيث لا يُقاس نجاح هذا التوجه بنسبة التعيينات وحدها، وإنما بمدى قدرة رؤساء الأقسام، من النساء والرجال، على تحسين جودة التعليم، وتنشيط البحث العلمي، وتطوير المناهج، وتعزيز النزاهة والشفافية في الإدارة، سيما أن التمثيل المتوازن خطوة مهمة، وتكتمل قيمته عندما يقترن بالصلاحيات الفعلية والدعم المؤسسي ومعايير واضحة لتقييم الأداء.