دق وباء كورونا وإجراءاته الحكومية الاحترازية، وفي مقدمتها فرض حظر التجوال الليلي، المسمار الأخير في نعش مهنة “المسحراتية” في حلب والتي انقرضت نهائياً في شهر رمضان الجاري الذي لم يشهد تقديم أي طلب من اي “مسحراتي” إلى محافظة حلب لاستثنائه من الحظر ومزاولة المهنة التقليدية الرائجة في دمشق العاصمة.
وعزا نائب محافظ حلب أحمد ياسين ل “الوطن” نزعة “الشوام” إلى مزاولة مهنة “المسحراتية” إلى ترويجها وتسويقها في مسلسلات “البيئة الشامية” كتقليد اجتماعي راسخ ومحبب “بخلاف المسلسلات الحلبية التي لم تكرس بيئة خاصة بحلب ولم تظهر اي طابع للمسحراتي في أدوار ممثليها”، الأمر الذي أنعش المهنة في رمضانات دمشق على حساب حلب.
وكان ٢٠ مسحراتياً في العاصمة تقدموا، حتى غاية اليوم الأول من الشهر الفضيل، بطلبات إلى محافظة دمشق للحصول على الموافقة للتجوال خلال فترة الحظر، وأحيلت طلباتهم إلى قسم شرطة محافظة دمشق لدراسة كل طلب من الناحية الأمنية قبل البت فيه “على حين لم تشهد محافظة حلب اي طلب، والذي في حال تقديمه سيحال إلى مجلس مدينة حلب لاتخاذ الإجراءات اللازمة على اعتبار دمشق لا تحوي مجلس مدينة”، بحسب قول الياسين الذي عدّ حلب مشهورة بسهراتها وبخيمها الرمضانية التي انتقلت “موضتها” إلى دمشق قبل أن يغيبها “كورونا” من خريطة الفعاليات الرمضانية.
ورأى عز الدين، الذي عمل “مسحراتي” لثلاث سنوات خلت في حلب، ل “الوطن” أن المهنة “لا تطعم خبزاً بعد انقراضها بشكل شبه تام في مدينة حلب خلال العقدين الأخيرين، ولذلك انصرف اصحاب المهنة عنها، فما بالك في ظل كورونا وحظر التجوال”!؟.
خالد زنكلو- الوطن





