مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سرعة كشف منفذي تفجيرات دمشق.. رسالة أمنية تعزز ثقة السوريين وتؤكد ألا جريمة مجهولة

‫شارك على:‬
20

لم تمض سوى ساعات على التفجيرين اللذين هزا العاصمة دمشق، حتى كانت الأجهزة الأمنية قد انتقلت من مرحلة التعامل مع آثار الجريمة إلى مرحلة ملاحقة منفذيها، قبل أن تعلن وزارة الداخلية، بعد يوم واحد فقط، الإطاحة بكامل أفراد الخلية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ، في عملية أمنية متزامنة شملت عدة مناطق في دمشق وريفها.

هذا التطور تراه مصادر متابعة، نجاحاً أمنياً في مواجهة التهديدات الإرهابية ورسالة واضحة بأن أي محاولة لزعزعة الأمن ستواجه بملاحقة حثيثة تنتهي بمحاسبة المسؤولين عنها.

ويرى مراقبون أن سرعة الوصول إلى أفراد الخلية تعكس مستوى التنسيق بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، ولا سيما أن العملية جاءت بعد متابعة استخباراتية دقيقة، تخللتها مداهمات متزامنة في القطيفة والسيدة زينب وضاحية قدسيا وعش الورور، بالتوازي مع حملات أمنية استهدفت مطلوبين في مناطق أخرى، ما يشير إلى تحرك أمني واسع لم يقتصر على منفذي التفجير فحسب، وإنما امتد لتجفيف أي بيئات قد تستغلها الشبكات الإرهابية.

ولعل أبرز ما رافق التفجيرين كان حالة الثقة التي أظهرها السوريون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ سادت منذ اللحظات الأولى توقعات واسعة بأن الأجهزة الأمنية ستتمكن خلال وقت قصير من تحديد المسؤولين وإلقاء القبض عليهم، وهو ما تحقق بالفعل خلال أقل من يوم.

ويعتبر محللون أن هذه الثقة لم تكن وليدة اللحظة، وإنما جاءت نتيجة سلسلة من العمليات الأمنية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، والتي عززت الانطباع بأن قدرة المؤسسات الأمنية على جمع المعلومات وتحليلها والاستجابة لها باتت أكثر فاعلية، وأن مرتكبي الجرائم لم يعودوا يملكون هامشاً واسعاً للإفلات من العدالة.

وفي هذا السياق، برز على نطاق واسع شعار “لا جريمة ضد مجهول”، بوصفه تعبيراً عن نهج أعلنته وزارة الداخلية ويستند إلى ملاحقة الجناة مهما استغرق الأمر، وهو ما وجد صداه في سرعة كشف منفذي تفجيرات دمشق.

وقد أثار التفجيران اللذان أسفرا عن سقوط قتيل وإصابة عشرات المدنيين وعناصر الشرطة، موجة غضب واسعة بين السوريين، ترافقت مع إدانات عربية ودولية أكدت رفض استهداف المدنيين وزعزعة الأمن والاستقرار.

كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً طالب بتشديد الإجراءات الأمنية، وتسريع ملاحقة كل من يثبت تورطه في دعم أو تمويل أو التخطيط للأعمال الإرهابية، مع التأكيد على ضرورة استمرار العمليات الأمنية الاستباقية لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

ويرى متابعون أن الرسائل التي أراد منفذو التفجير إيصالها، والمتمثلة في إثارة الذعر والتشكيك باستقرار العاصمة، انقلبت إلى نتيجة معاكسة، بعدما جاء الرد الأمني سريعاً وحاسماً، بالتزامن مع استمرار النشاط الدبلوماسي في دمشق وعدم تأثر الزيارات الرسمية، بما عكس قدرة الدولة على احتواء الحدث ومواصلة عمل مؤسساتها بصورة طبيعية.

وبالنتيجة، يؤكد الإعلان عن تفكيك الخلية خلال فترة وجيزة أن المعركة مع الإرهاب لم تعد تقتصر على إحباط الهجمات، بل أصبحت تقوم على سرعة كشف المنفذين وملاحقتهم وكشف شبكاتهم وارتباطاتهم، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ويرسخ معادلة جديدة مفادها أن الإرهاب قد ينفذ جريمته، لكنه لن ينجح في الإفلات من العدالة.

الوطن – أسرة التحرير