المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سوريا تشارك بمنتدى “ضمان الجودة في التعليم العالي”  في قطر

‫شارك على:‬
20

تكتسب مشاركة الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية في التعليم العالي في منتدى الشبكة العربية لضمان الجودة بالدوحة أهمية خاصة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها التعليم العالي، ولا سيما مع دخول الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي إلى مختلف مفاصل العملية التعليمية.

وشارك رئيس الهيئة “عمر حمادة”  برفقة عضو مجلس المفوضين في الهيئة “وليد صهيوني” في أعمال منتدى الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي 2026، الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة أكثر من 500 خبير وأكاديمي وصانع قرار وممثل عن هيئات الاعتماد والمؤسسات التعليمية الإقليمية والدولية.

وناقش المنتدى، الذي عُقد تحت عنوان «مستقبل الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة في التعليم العالي: استشراف الفرص في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي»، مستقبل منظومات ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، وسبل تطوير أدوات التقييم وقياس أثر التعليم في الطالب والمجتمع وسوق العمل.

وأكد ‘حمادة” أهمية تطوير منظومات ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في قطاع التعليم العالي، مشيراً إلى ضرورة الانتقال من التركيز على استيفاء المعايير والمتطلبات الإجرائية إلى قياس جودة المخرجات والأثر الفعلي للعملية التعليمية.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يفرضان تحديات جديدة أمام المؤسسات التعليمية وهيئات الاعتماد، ولا سيما في مجالات التقييم والنزاهة الأكاديمية وقياس مهارات التفكير والتحليل والإبداع، الأمر الذي يستدعي تطوير أدوات تقييم حديثة تحافظ على جوهر العملية التعليمية وتعزز دور الإنسان فيها.

وشدد حمادة على أهمية تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات والتجارب في مجال ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، بما يسهم في تطوير أداء مؤسسات التعليم العالي ورفع قدرتها على مواكبة المعايير والتوجهات العالمية.

وترأس الأستاذ الدكتور وليد صهيوني الجلسة الأولى من المحور الثاني ” من الامتثال إلى قياس الأثر”

كما شاركت الدكتورة هنادي سرحان من كلية الهندسة المعمارية بجامعة دمشق بمحاضرة بعنوان ” نحو نموذج رقمي لتعزيز المواجهة وقياس الأثر نظام ذكي لتوثيق وتقييم مشاريع الطلاب في كلية الهندسة المعمارية جامعة دمشق ”

وشهد المنتدى جلسات حوارية تناولت الانتقال من الامتثال الشكلي إلى قياس الأثر الفعلي للتعليم، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، وتعزيز النزاهة الأكاديمية، وبناء أنظمة جودة مرنة ومستدامة. كما اختُتمت أعماله بإصدار «توصيات منتدى الدوحة» الهادفة إلى تطوير معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي وتعزيز تنافسية التعليم العالي في المنطقة العربية.

وفي تصريح لـ”الوطن” أكدت أوساط أكاديمية أن أهمية هذه المشاركة تكمن في تعزيز حضور المؤسسات الأكاديمية السورية ضمن الحوارات العربية والدولية المعنية بتطوير التعليم، والاستفادة من التجارب الحديثة في الاعتماد الأكاديمي وتقييم أداء الجامعات، بما ينعكس على جودة مخرجاتها وقدرتها على تلبية احتياجات سوق العمل.

ولفتت إلى أن الانتقال من استيفاء المعايير والإجراءات الشكلية إلى قياس الأثر الفعلي للتعليم  يشكل تحولاً جوهرياً، إذ لم يعد كافياً أن تمتلك الجامعة خططاً ومقررات دراسية، بل أصبح المطلوب قياس ما يكتسبه الطالب من معارف ومهارات، ومدى توظيفها في الحياة المهنية وخدمة المجتمع.

كما تتيح هذه المنتديات تبادل الخبرات وتطوير أدوات تقييم حديثة تستفيد من الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على النزاهة الأكاديمية والبعد الإنساني للتعليم. وتبقى أهمية المشاركة مرهونة بترجمة مخرجات المنتدى إلى خطط تنفيذية ومؤشرات قابلة للقياس، تسهم في تطوير الجامعات السورية وتعزيز تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

أسرة التحرير