تفتح زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد الوزاري إلى الرياض آفاقاً لتعزيز الشراكة الاقتصادية السورية السعودية، في وقت تحتاج فيه سوريا إلى رؤوس أموال كبيرة لإعادة تأهيل بنيتها التحتية وتحريك القطاعات الإنتاجية، وسط أهمية الاستفادة من الإمكانات التمويلية والخبرات السعودية لتحويل التقارب الاقتصادي إلى مشاريع ملموسة.
الباحث الاقتصادي الدكتور عبدالحميد الصباغ في تصريح لـ«الوطن» أكد أن السعودية لا تنظر إلى سوريا باعتبارها ملفاً مؤقتاً، بل بوصفها بيئة استثمارية تتقاطع فيها المصالح الاقتصادية والاستراتيجية، ولاسيما في ظل المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح أن المملكة تمتلك أدوات تمويلية مهمة، من بينها صندوق التنمية السعودي والصناديق السيادية، ويمكنها المساهمة في تمويل مشاريع البنية التحتية التي تضررت أو تراجعت كفاءتها في سورية، إضافة إلى تقديم تسهيلات تمويلية وفتح خطوط ائتمانية لتأمين احتياجات الطاقة خلال المرحلة الحالية، إلى حين استثمار الموارد النفطية السورية بصورة أوسع.
وأشار الصباغ إلى أن قطاع النفط يمثل مجالاً مهماً للشراكة، نظراً لما تمتلكه الشركات السعودية، وفي مقدمتها أرامكو، من خبرات فنية وقدرات استثمارية يمكن أن تسهم في تطوير الحقول النفطية السورية، سواء عبر التمويل أو نقل الخبرات والتكنولوجيا.
وفي المقابل، رأى أن نجاح هذه الشراكة يتطلب من الحكومة السورية تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، عبر تحديث التشريعات وتقديم التسهيلات للشركات السعودية، وتوفير الاستقرار الأمني والسياسي، وإبرام اتفاقيات تضمن حماية الاستثمارات وتسهيل أعمالها.
وشدد على أهمية الإصلاحات المالية والنقدية وتعزيز الحوكمة والشفافية في المؤسسات الحكومية، باعتبارها شروطاً أساسية لخفض المخاطر وبناء الثقة، وتحويل الفرص المتاحة إلى استثمارات مستدامة تسهم في التعافي الاقتصادي.

عبد الهادي شباط
الوطن -
مواضيع:
المزيد







