غادرت صباح اليوم بعثة منتخبنا الوطني لكرة السلة للشباب تحت 18 عاماً إلى العاصمة الأردنية عمّان، للمشاركة في منافسات بطولة غرب آسيا، التي تشكل محطة مفصلية في مشوار المنتخبات المشاركة، لكونها مؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا المقرر إقامتها في الهند خلال شهر آب المقبل.

وتشهد البطولة مشاركة ستة منتخبات هي: منتخبنا الوطني، والأردن مستضيف البطولة، ولبنان، والعراق، وإيران، وفلسطين، في منافسة يتوقع أن تكون قوية ومثيرة، خاصة أن المنتخبات المشاركة تضم نخبة من أبرز المواهب الشابة في القارة، بينما ستكون البطاقات المؤهلة إلى النهائيات الآسيوية من نصيب أصحاب المراكز الثلاثة الأولى.
ويدخل منتخبنا البطولة بعد فترة إعداد امتدت لعدة أسابيع، بإشراف المدرب الوطني محمد أبو قعود، الذي عمل مع جهازه الفني على تجهيز الفريق بدنياً وفنياً، إلى جانب رفع مستوى الانسجام بين اللاعبين، وخاض المنتخب خلال المعسكر الإعدادي عدداً من المباريات الودية أمام أندية محلية، والتي شكلت فرصة مهمة لتقييم أداء اللاعبين، وتصحيح بعض الجوانب الفنية، قبل الاستقرار على القائمة النهائية التي ستمثل المنتخب في هذا الاستحقاق.

ورغم أن التحضيرات لم تخلُ من التحديات، فإن الجهاز الفني تعامل معها بصورة إيجابية، وكان أبرز تلك التحديات غياب عدد من العناصر الأساسيين خلال جزء من فترة الإعداد، بسبب ارتباطهم بالامتحانات الدراسية، الأمر الذي حرم المنتخب من اكتمال صفوفه في بعض مراحل التحضير، لكن مع انتهاء الامتحانات التحق اللاعبون بالمعسكر، وتمكّن الجهاز الفني من دمجهم سريعاً مع بقية أفراد المنتخب، وهو ما انعكس على مستوى الانسجام داخل الفريق.
وأكد المدرب محمد أبو قعود في تصريحاته أن المنتخب وصل إلى درجة جيدة من الجاهزية، وأن اللاعبين أظهروا التزاماً كبيراً خلال فترة الإعداد، مشيراً إلى أن المباريات الودية حققت الفائدة المرجوة، سواء من حيث رفع الجاهزية أو منح الجهاز الفني صورة واضحة عن التشكيلة الأساسية وآلية اللعب التي سيعتمدها في البطولة.
وتحمل المشاركة أهمية كبيرة بالنسبة لمنتخبنا، ليس لأنها تمنح فرصة التأهل إلى نهائيات آسيا فقط وإنما أيضاً لأنها تمثل اختباراً حقيقياً لقدرات الجيل الجديد من اللاعبين، وفرصة لاكتساب المزيد من الخبرة والاحتكاك أمام مدارس كروية متنوعة على مستوى القارة.
ويدرك منتخبنا أن المنافسة لن تكون سهلة في ظل قوة المنتخبات المشاركة، إلا أن الطموح يبقى كبيراً بتقديم مستويات تليق بكرة السلة الوطنية، والمنافسة حتى اللحظات الأخيرة على إحدى بطاقات التأهل الثلاث، بما يضمن الوجود في النهائيات الآسيوية، ويؤكد قدرة هذا الجيل على فرض حضوره بين أفضل منتخبات آسيا.
الوطن








