Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

شيخاني: 100 ألف وثيقة تكشف خفايا البرنامج الكيميائي للنظام البائد

‫شارك على:‬
20

كشف مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا نضال شيخاني عن تفاصيل جديدة بشأن البرنامج الكيميائي الذي خلفه النظام البائد، استناداً إلى وثائق وأدلة سُلمت إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، تشمل آليات التصنيع والتخزين والنقل، والجهات والأشخاص المرتبطين بإنتاج الأسلحة الكيميائية واستخدامها.

وأوضح شيخاني، في تصريح لقناة الإخبارية السورية، أن الوثائق تتضمن معلومات عن أدوار العاملين في مراكز الدراسات والبحوث والجهات التعليمية، والأشخاص الذين أصدروا الأوامر المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى أن أكثر من 135 هجوماً كيميائياً في سوريا مدرج لدى آلية تقصي الحقائق وقيد المتابعة والتحقيق.

ولفت شيخاني إلى أن التعاون مع المنظمة شمل الكشف عن منشآت كيميائية كانت مخفية سابقاً، ومواد أولية وبقايا أسلحة ورؤوس صواريخ وأدوات للتصنيع والتخزين، إضافة إلى قوائم بأسماء شهود طلبتهم وحدة المهام الخاصة، ولا سيما فريق التحقيق وتحديد الهوية.

وبيّن أن تسليم نحو 100 ألف وثيقة تتعلق بالبرنامج الكيميائي، وإتاحة المواقع والمنشآت أمام فرق المنظمة، يمثلان خطوة مهمة لكشف المسؤولين عن الهجمات وتعزيز مسار العدالة الانتقالية، معلناً أن المركز سيعمل مع المنظمة خلال الشهر الجاري للتحقيق في هجوم كيميائي سابق داخل دمشق.

وأوضح شيخاني أن الهجمات الكيميائية تسببت بأكثر من 14 ألف إصابة و3234 حالة وفاة في سوريا، فضلاً عن حالات حمل مشوهة واختلاجات عصبية وآثار نفسية مستمرة لدى بعض الضحايا.

وأضاف أن المركز نفذ أكثر من 65 مشروعاً لتوثيق الهجمات، وجمع عينات من المصابين والتربة والأشجار والمياه، أُرسلت إلى مختبرات المنظمة في لاهاي.

وأشار إلى أن الهجمات الكيميائية بدأت باستهداف خان العسل بريف حلب الغربي في تشرين الأول عام 2012، وانتهت باستهداف تلة الكبينة في ريف اللاذقية عام 2019.

ولفت إلى استخدام غاز السارين في هجمات عدة، بينها الغوطة الشرقية وخان شيخون واللطامنة عام 2017، فيما استُخدم غاز الخردل في هجمات نُسبت إلى تنظيم “داعش”، بينها استهداف مدينتي مارع وأم حوش عام 2015.

وأضاف شيخاني أن النظام البائد أعلن عام 2014 عن نحو 1200 طن من المواد السامة ضمن ترتيبات تدمير البرنامج الكيميائي، لكنه أخفى مواد ومنشآت، واتجه لاحقاً إلى استخدام غاز الكلور بصورة متكررة في مناطق عدة، بينها حلب وتل منس وجرجناز والغوطة الشرقية.

وأشار إلى إنشاء شبكات وشركات وهمية في دول مختلفة لاستيراد مواد أولية والتحايل على الرقابة والعقوبات الدولية.

وأوضح أن آلية التحقيق المشتركة التي أنشأها مجلس الأمن عام 2015 أصدرت خمسة تقارير عام 2017 أشارت إلى مسؤولية الطيران الحربي التابع للنظام البائد عن استخدام الأسلحة الكيميائية، لافتاً إلى أن المركز عمل مع فريق التحقيق وتحديد الهوية على تحديد ست هجمات نُسبت إلى النظام البائد وتنظيم “داعش”.

وأكد شيخاني أن السيطرة على الذخائر المتبقية ومقارنتها بأدلة الهجمات السابقة، بما فيها البراميل الصفراء والقنابل من طراز “M4000″، تساعد في تحديد أنواع الأسلحة المستخدمة والمسؤولين عن تصنيعها وتخزينها ونقلها.

ودعا إلى تعزيز التعاون الدولي لملاحقة المتورطين، وتطوير التعاون مع الإنتربول، والانضمام إلى اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية والشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية، مشدداً على أن الجرائم التي ارتكبها النظام البائد لا تسقط بالتقادم، وأن استمرار التحقيقات ضروري لكشف المسؤولين وإنصاف الضحايا وذويهم.

أسرة التحرير