تختتم اليوم منافسات دور الاثنين والثلاثين لبطولة كأس العالم بكرة القدم 2026 بثلاث مباريات، الأولى تجمع منتخب أبناء الكنانة المصري بمواجهة الكنغارو الأسترالي بداية من الساعة التاسعة بتوقيت دمشق على ملعب دالاس ستاديوم، تليها في الواحدة ليلاً لقاء الألبيسيليستي الأرجنتيني الذي يدافع عن لقبه والقروش الزرقاء كاب فيردي، ويقام اللقاء على ملعب هارد روك في ميامي، أما مباراة الختام فتجمع الكافيتيروس الكولومبي بنجوم غانا السوداء في مواجهة لاتينية – إفريقية منتظرة، ومكانها ملعب آروهيد في كنساس وموعدها الرابعة والنصف فجر غدٍ السبت.
عند الحديث عن مواجهة مصر وأستراليا لابد من الكلام عن التفوّق الإفريقي الكاسح في البطولة، فعدا الفوز الكبير للياباني على التونسي لم ينجح أي فريق من القارة الصفراء بالفوز على فريق من القارة السمراء، ويدرك محمد صلاح ورفاقه أنها فرصتهم التاريخية للوصول إلى أبعد نقطة في المونديال، ذلك أن الفريق الأسترالي ليس بالمنافس الكبير ومع ذلك لا يجب التقليل منه، وما قدّمه لاعبو المدرب حسام حسن في البطولة أمر يدعو للتفاؤل، فقد سجل تعادلين وفوزاً مع أداء جيد في المباريات الثلاث ولاسيما أمام بلجيكا وسجل 5 أهداف مقابل 3 أهداف بمرماه، وبالمقابل خطف الأسترالي فوزاً من تركيا واستطاع التعادل مع الباراغواي بعد الخسارة من أميركا وسجل هدفين وتلقى هدفين، وسبق للكنغارو أن تعادل مع غانا في 2010 وفاز على تونس 2022، بينما المنتخب المصري خسر من السعودية 2018 وتعادل مع إيران في النسخة الحالية، وتقابل الفريقان مرتين من قبل فتعادلا صفر/صفر عام 1987 على حين فاز المصري 3/صفر في 2010 وكلاهما في الإطار الودي.
قد يكون من حسن حظ بطل العالم أن القرعة أوقعته بمواجهة كاب فيردي أو منتخب جزر الرأس الأخضر بعدما أراح مدربه سكالوني معظم أساسييه في مباراته الأخيرة أمام الأردن والتي سجل فيها انتصاره الثالث على التوالي، وهي المرة الخامسة التي ينهي بها دور المجموعات بالعلامة الكاملة وآخرها في نسخة 2014، وعلى الجهة المقابلة يقف لاعبو كاب فيردي وخاصة حارس مرماهم فوزينيا على موعد مع التاريخ عندما يواجهون بطل العالم وهدّاف المونديال وأكثر من لعب في النهائيات، وقد يكفي شرفاً هذا الفريق الذي يخوض منافسات المونديال للمرة الأولى ما حققه في الدور الأول عندما فرض التعادل على بطلين سابقين أحدهما مرشح للقب، ومجرد خوضه لقاء راقصي التانغو يعدّ إنجازاً، إلا أن فوزينيا ورفاقه لن ينزلوا أرض الملعب لمشاهدة مهارات ميسي ورفاقه، بل يحلمون بإيقافه وتفجير أضخم مفاجأة في البطولة، وسبق للأرجنتين أن واجه الأفارقة في 7 مباريات ففاز بست منها ووحده منتخب الكاميرون قهر أبطال العالم 1986، وآخرها فوزه على الجزائر في النسخة الحالية بثلاثية، على حين فوض كاب فيردي التعادل على الأورغواي في الدور الأول 2/2.

المواجهة الأخيرة تجمع الكولومبي أحد أفضل المنتخبات في الدور الأول وخاصة هجومهم المرعب على الرغم من سجله الضعيف نسبياً (4 أهداف)، إلا أن ما فعله خاميس رودريغيز ورفاقه بدفاعات البرتغال وكرواتيا والكونغو كاف ليرعب الآخرين، وعلى الضفة المقابلة أظهر نجوم غانا قوة دفاعية كبيرة وخاصة أمام الإنكليز، وعليه فإن المواجهة المتوقعة ستكون بين الهجوم الكولومبي الكاسح والدفاع الغاني المتين، وسبق للكولومبي أن واجه الأفارقة 4 مرات ففاز بثلاث منها وخسر أمام الكاميرون 1990، على حين قابل الغاني اللاتينيين 3 مرات فخسر أمام البرازيل 2006 وأمام الأورغواي 2022 وتعادلوا مع الأخير 1/1 في المباراة الشهيرة 2010 والتي فاز بها الأورغواي فيما بعد بركلات الترجيح.








