الوطن
ضربت فيضانات مفاجئة مناطق واسعة شمال نيبال، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى وفقدان مئات الأشخاص، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة.
وتركزت الأضرار في مناطق “راسوا” و”نواكوت” و”دادينغ” و”غورخا”، بينما امتدت آثار الفيضانات إلى مناطق حدودية في الجانب الصيني، في كارثة تسببت بتدمير مبانٍ وجسور وقطع طرق رئيسة.
وبدأت الفيضانات بعد دقائق من وقوع زلزال بلغت قوته 4.4 درجات في منطقة “التبت” على الجانب الصيني من الحدود.
وأشارت التقييمات الأولية إلى أن الزلزال ربما تسبب بانهيار صخري وجليدي في منطقة جبلية، لتندفع كميات كبيرة من الصخور والحطام إلى نهر “ليندي” في “التبت”، المعروف باسم نهر “بوتيكوشي” في نيبال، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه بصورة مفاجئة وخروج النهر عن مجراه.
وذكرت “هيئة الحد من مخاطر الكوارث وإدارتها” في نيبال، استناداً إلى تحليل صور أقمار صناعية، أن تدفقاً محملاً بالحطام دخل النهر بعد انهيار جليدي وصخري بالقرب من الحدود بين البلدين، قبل أن يمر عبر منطقة “تيمور” ويصل إلى نهر “تريشولي”.
لكن العلاقة الدقيقة بين الزلزال والفيضانات لم تتضح بشكل نهائي حتى الآن، كما واجهت السلطات في نيبال والصين صعوبة في الحصول على معلومات دقيقة من المناطق الحدودية في الساعات الأولى للكارثة.
ورجح بعض الباحثين أن تكون فيضانات نيبال مرتبطة بظاهرة تُعرف باسم “فيضانات انفجار البحيرات الجليدية “، وتحدث عندما ينهار الحاجز الطبيعي الذي يحتجز المياه الناتجة عن ذوبان الأنهار الجليدية، ما يؤدي إلى اندفاع كميات كبيرة من المياه والحطام نحو المناطق الواقعة أسفل البحيرة.
وتزداد احتمالات حدوث هذه الظاهرة في منطقة “الهيمالايا” مع ارتفاع درجات الحرارة وتسارع ذوبان الجليد، إذ يمكن أن تتشكل بحيرات جليدية خلف حواجز طبيعية من الصخور والحطام، وفي حال انهيار هذه الحواجز، سواء بسبب انهيار أرضي أو زلزال، يمكن أن تنطلق المياه المحجوزة بصورة مفاجئة وتتسبب بفيضانات واسعة.
ولا تزال هذه الفرضية غير مؤكدة في حالة فيضانات نيبال، إذ أشارت التقييمات الأولية إلى احتمال تسبب الزلزال الذي ضرب “التبت”
بانهيار صخري وجليدي أدى إلى دخول كميات كبيرة من الحطام إلى مجرى النهر، بينما لم تحسم السلطات حتى الآن الآلية الدقيقة التي أدت إلى الكارثة.
وتباينت أرقام الضحايا مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، إذ ارتفعت الحصيلة التي أعلنتها الحكومة النيبالية إلى 158 وفاة، بينما لا يزال أكثر من 400 شخص في عداد المفقودين.
وفي الجانب الصيني، أكدت وسائل الإعلام الحكومية وقوع 3 وفيات، بينما ظل 265 شخصاً في عداد المفقودين، ما يرفع العدد الإجمالي للمفقودين في نيبال والصين إلى نحو 900 شخص، وينذر بارتفاع حصيلة الوفيات مع استمرار عمليات البحث وانتشال الضحايا.
وكالات









