مراسل الوطن في الرقة: استشهاد جنديين من الجيش العربي السوري بانفجار لغم أرضي في منطقة تل أبيض بريف المحافظة الشمالي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ظريفة علييفا الأذرية.. علمٌ وإنسانية تُخلَّدان عبر الزمن

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير

تُحيي أذربيجان والأوساط العلمية في 28 نيسان ذكرى ميلاد الطبيبة والعالمة والشخصية العامة البارزة ظريفة علييفا، تقديرا لمسيرتها الحافلة بالعطاء والإنجاز.

فقد دخلت علييفا التاريخ بوصفها أحد مؤسسي طب العيون الحديث في أذربيجان، حيث كرّست جهودها العلمية لدراسة وعلاج أمراض العيون المهنية، خصوصا تلك التي تصيب العاملين في الصناعات الكيميائية.

وأسهمت أبحاثها الرائدة في تطوير أساليب فعالة للوقاية من أمراض العيون وعلاجها، ما انعكس إيجابا على تحسين جودة حياة آلاف المرضى. كما خلّفت إرثا علميا ثريا من المؤلفات والدراسات التي ما تزال تعد مراجع أساسية للباحثين والمتخصصين في هذا المجال.

ونالت علييفا تقديرا واسعا على إنجازاتها، إذ كانت أول امرأة تحظى بعضوية أكاديمية في مجال الطب في أذربيجان، إلى جانب حصولها على عدد من الجوائز العلمية الرفيعة تكريماً لإسهاماتها في خدمة العلم والمجتمع.

ولم يقتصر تأثيرها على الجانب العلمي، بل امتد إلى البعد الإنساني؛ فقد عرفت بتفانيها في رعاية المرضى، وحرصها على نشر الوعي الصحي، وإيمانها العميق برسالة الطبيب ودوره في المجتمع، وقدمت نموذجا يحتذى به في التوفيق بين العلم والأخلاق، وبين المهنية والإنسانية.

واتسمت علييفا بثقافة عالية وتواضع وإخلاص كبير لمهنتها، ما جعلها مثالا بارزا في خدمة الإنسان والطب، ويخلد اسمها اليوم في المركز الوطني لطب العيون، أحد أبرز المؤسسات الطبية في المنطقة، والذي يواصل دوره في تقديم خدمات متقدمة، وتطوير البحث العلمي، وتأهيل الكوادر الطبية، مستلهما من إرثها العلمي والإنساني.

وتؤكد هذه المناسبة عمق تقدير أذربيجان لعلمائها ومفكريها، كما تسلط الضوء على أهمية الاستثمار في العلم والمعرفة باعتبارهما ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء المجتمعات الحديثة.

إن استذكار سيرة ظريفة علييفا لا يقتصر على تكريم شخصية تاريخية بارزة، بل يمثل تأكيداً على القيم المشتركة بين الشعوب، وفي مقدمتها احترام العلم، وتقدير الإنسان، والسعي نحو مستقبل قائم على التعاون والسلام.

وتبقى ظريفة علييفا حاضرة في ذاكرة الناس، وفي إرثها العلمي وأعمالها الإنسانية، كنموذج للتفاني والاحترافية والمحبة الصادقة للإنسان. وفي هذه الذكرى، يتجدد الامتنان لإسهاماتها التي تركت أثرا عميقا في تطور الطب وخدمة المجتمع.