إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

عامل “الديلفري” يركب أمواج الخطر ليتجاوز بحر البطالة

‫شارك على:‬
20

تراهم في طريقك أينما ذهبت، وربما تتعجب من قيادتهم للدراجة بطريقة غريبة أو بحركاتهم البهلوانية، وقد يسيئك صوت آلة التنبيه خاصتهم التي لا تبرحها أصابعهم.
هم عمال توصيل الطلبات، المعروفون بـ”الديلفري” الذين يجولون الشوارع يومياً، ويركبون أمواج الخطر ليتجاوزوا بحر البطالة.

إليكم استطلاع أجرته “الوطن” مع عدد من العاملين في هذه المهنة.

ساحة مفتوحة
كشف ياسر الحنشي الذي يعمل في خدمة توصيل الألبسة الجاهزة المبيعة عبر الإنترنت أنه عانى من البطالة لفترة طويلة، وإذا عُرض عليه عمل ما، يكون المرتب متدنياً جداً ولا يتلاءم مع متطلبات المعيشة.
ياسر أنهى دراسته في كلية الاقتصاد ظناً منه أن شهادته ستؤمن له عملاً بدخل لا بأس به، إلا أن التوقعات كانت عكس ذلك، وآماله بعمل مكتبي محترم تلاشت عندما أدرك أن ذلك غير مجد مادياً وانتهت أيامه. مبيناً أن الساحة مفتوحة اليوم للمنافسة عبر الإنترنت والتسوق الإلكتروني والعمل “الأونلاين”، ولذلك وجد أن العمل في توصيل الطلبات للمنازل يقدّم له العائد المادي الذي يتمناه، والذي لا يقل عن مئتي ألف ليرة سورية في اليوم مقابل عمل لساعات محددة وبطريقة يسيرة وهينة.

مبلغ إضافي
بينما لا يتبع حازم أيوب لمؤسسة أو شركة معينة ولا يحصر نفسه ضمن نطاق معين من توصيل البضائع أو المأكولات والمنتجات وغيرها، فهو يعمل بطريقة حرة، بل إنه يعمل على نطاق واسع. فتارة في المأكولات وأخرى في إيصال الألبسة الجاهزة المبيعة عبر الإنترنت، ومرة يقوم بإيصال الأمانات العائلية.
وأكد أن “البقشيش” أو ما يعرف بالإكرامية، من أجمل الإيجابيات، فهو مبلغ إضافي يحصل عليه لقاء الخدمة التي يقدّمها عدا ما يتقاضاه من أجر من الجهة البائعة.

طبيعة المهنة
عمار الحنشي عامل ديلفري آخر في أحد المطاعم، أوضح أن هذه المهنة فيها شيء من الخطورة، فحوادث الدراجات النارية والكهربائية إن لم تكن مميتة فهي مسببة لصاحبها بأذى كبير، وخصوصاً إذا كان العامل مضطراً لإيصال الطلبية على وجه السرعة، وكان الطالب في عجلة من أمره، وهذا ما يجعل سائق الدراجة يقود بطريقة يصفها البعض جنونية ورعناء، إلا أن طبيعة المهنة تتطلب ذلك.

وأضاف: “من خلال عملي هذا، أؤمّن جزءاً لا بأس به من مستلزماتي الضرورية وأخفف العبء عن والدي من مصاريف إضافية، فأنا أدرس في كلية العلوم، ومن مثلي يعتبر عالة على بيته إن لم يكن منتجاً، فبعد أن فتشت طويلاً عن مهنة أعيش من خلالها وأحقق شيئاً يسد الرمق، ويتناسب مع التزامي الدراسي عجزت عن ذلك، فاقترح عليّ أحد الزملاء العمل في خدمة التوصيل التي لا تحتاج للالتزام بوقت معين، ويمكنني العمل فيها بعد إنجاز التزاماتي الدراسية.

مطلب ضروري
على الجانب الآخر شرح الأستاذ في علم الاجتماع باكير باكير أن المهنة باتت مطلباً ضرورياً اليوم وفرضت نفسها بقوة في سوق العمل، ولا سيما إذا ما نظرنا إلى الدخل الجيد الذي يمكن أن تحققه، وهو أمر طبيعي في ظل قلة الوظائف العامة والخاصة التي يمكن أن تجدي نفعاً مادياً جيداً.

وأوضح أن البداية الأولى لمهنة “الديلفري” كانت مع انتشار وباء كورونا بعد أن اضطر الناس للبقاء في بيوتهم في الوقت الذي كانوا مضطرين لتأمين احتياجاتهم اليومية من غذاء ودواء وغير ذلك. ومن ثم لاقت هذه الخدمة رواجاً واستحساناً شعبياً واسعاً وترحيباً كبيراً. علاوة على أن التطور التكنولوجي الحاصل اليوم، فرض علينا بشكل أو بآخر مواكبة التبدلات العامة التي تجري حولنا والانخراط في متغيرات الحياة اليومية.

وأكد أن المهنة بحاجة إلى ضوابط تنظمها قوانين محددة تضبط عمل أصحابها، وكذلك من ناحية المرور والسير وغير ذلك، فهي مهنة ربما تنتهي بموت صاحبها أو إصابته إصابة بالغة قد تقعده الفراش أو تسبب له إعاقة دائمة، إذا لم يتم ضبطها ووضع خطط وتأمين صحي وتعويضات ومستحقات مالية وخلاف ذلك.

وركز باكير على أن المهنة لا تحتاج إلى شهادات خبرة أو شهادات دراسات جامعية عليا أو الكثير من المؤهلات، وهو ما يفسر الإقبال الشديد عليها من فئة الطلاب الجامعيين، حيث يمكنهم العمل بصورة مرنة من ناحية الوقت، وبالتالي يؤمنون قسطاً جيداً من نفقاتهم.

مصعب أيوب