الوطن
لم يكن وصول عروس أميركية إلى حفل زفافها في شمال ولاية نيويورك مشهداً عادياً، إذ اختارت الهبوط بوساطة حبل معلّق أمام المدعوين، في خطوة ارتبطت بأمنية عائلية لم تتمكن من تحقيقها كما أرادت، وخلف هذا الدخول غير المألوف، اختبأت حكاية مؤثرة عن والدها الذي رحل قبل أن يرافقها في يومها المنتظر.
ابتكرت العروس هذه الطريقة في البداية لتتناسب مع الوضع الصحي لوالدها، الذي واجه صعوبات في الحركة بعد إصابته بجلطة دماغية، وكانت تأمل أن تنزل بالحبل إلى نقطة قريبة من نهاية الممر، حيث ينتظرها والدها ليمشي معها المسافة الأخيرة نحو مكان إقامة مراسم الزواج.
وكانت الخطة تمنح والدها فرصة المشاركة في هذه اللحظة المهمة بطريقة تراعي ظروفه الصحية، وتتيح له مرافقة ابنته في جزء من رحلتها نحو عريسها.
لكن العروس فقدت والدها عام 2025، قبل أن تتحقق الأمنية التي ربطت بها فكرة دخولها إلى الحفل، وأمام هذا الغياب، واجهت قراراً صعباً بشأن تنفيذ الخطة التي وضعتها لتتيح له مشاركتها فرحتها.
ورغم تبدّل الظروف، لم تتخلَّ عن فكرتها، بل قررت تنفيذها في يوم زفافها، لتمنحها دلالة جديدة تتجاوز غرابة المشهد وطريقته اللافتة.
تحولت لحظة نزول العروس بالحبل إلى تعبير رمزي عن ارتباطها بوالدها، بعدما كانت الفكرة في الأصل وسيلة لمساعدته على مرافقتها خلال مراسم الزواج.
وهكذا، حمل دخولها إلى الحفل ذكرى شخص كانت تتمنى وجوده إلى جانبها، في مشهد جمع بين الاحتفال ببداية مرحلة جديدة من حياتها واستحضار والدها الذي غاب جسدياً عن المناسبة.
وكالات









