أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن الحكومة السورية تضع قضية المهجرين داخلياً في مقدمة أولوياتها، مشدداً على أن إنهاء أزمة التهجير يتطلب دعماً دولياً لإعادة الإعمار وتوفير الخدمات الأساسية ومصادر العيش في المناطق التي هُجّر سكانها منها.
وذكرت البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة، عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن علبي أكد خلال مشاركته في “حدث جانبي” بعنوان “إعادة الإعمار والحلول المستدامة للتهجير الداخلي في أعقاب الدمار الجماعي الناتج عن النزاع والكوارث”، أن غالبية مسؤولي الحكومة السورية هم أنفسهم من المهجرين داخلياً، ما يجعلهم على دراية مباشرة بمعاناة التهجير وآلامه.
وسلّط علبي الضوء على رؤية” سوريا بلا مخيمات”، التي أطلقتها الحكومة السورية خلال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مبيناً أنها تهدف إلى إغلاق المخيمات عبر إعادة بناء المناطق التي هُجّر سكانها منها نتيجة ممارسات النظام البائد واستهدافه المدنيين في منازلهم، فضلاً عن التدمير المتعمد للبنية التحتية، بما يتيح للعائلات العودة إلى مناطقها في ظروف آمنة وكريمة.
وأشار إلى أن الحكومة السورية الجديدة نجحت في إنهاء الأسباب الجذرية للتهجير الداخلي، إلا أن تأمين العودة المستدامة للمهجرين يتطلب موارد كبيرة، داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم التمويلي والتقني والسياسي اللازم لتحويل رؤية “سوريا بلا مخيمات” إلى واقع ملموس، وإنهاء أزمة التهجير في البلاد.
وفي سياق متصل، حذّر علبي من أن ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا تتسبب بنشوء موجة جديدة من التهجير، نتيجة الممارسات الترهيبية بحق المواطنين السوريين، والتي تشمل القتل والاختطاف، بما في ذلك استهداف الأطفال، فضلاً عن تقويض سبل العيش وتدمير الممتلكات.
وأدان علبي بأشد العبارات استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي مواطناً سورياً من ذوي الاحتياجات الخاصة وقتله، كما أشار إلى الاحتجاجات التي شهدتها سوريا اليوم رفضاً للاحتلال وممارساته.
وجدد علبي مطالبة الحكومة السورية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وممارسة الضغط على إسرائيل للعودة إلى تنفيذ اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بما يسهم في وضع حد للاعتداءات والانتهاكات في جنوب سوريا.
أسرة التحرير








