المزيد

‫آخر الأخبار:‬

على خلفية قرار رفع أسعار المشتقات النفطية.. مواطنون يغلقون الطرقات أمام صهاريج النفط بريف الحسكة

‫شارك على:‬
20

أثارت عملية رفع أسعار المشتقات النفطية التي أعلنتها الحكومة في ساعة متأخرة من ليلة أمس السبت، موجة احتجاج وغضب واسعة من جانب المواطنين في محافظة الحسكة.

فقد أقدم عدد من المواطنين على إشعال الإطارات لقطع الطريق الدولي “الخرافي” الذي يربط محافظة الحسكة بمحافظة دير الزور، عند سوق ال47 الشعبي بريف مدينة الشدادي الغريي، ومنع الصهاريج التي تقوم بنقل النفط الخام من حقول الإنتاج إلى مصافي التكرير في مدينتي حمص وبانياس، احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات.

وفي السياق ذاته، فقد اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية لتشمل بلدة مركدة، في أقصى الريف الجنوبي للمحافظة على الحدود الإدارية التي تربطها بمحافظة دير الزور، تخللها قطع للطرقات بإشعال الإطارات ووضع الحجارة على محور الطريق الذي يربط الطريق العام الشرقي القديم، بين محافظة الحسكة ودير الزور، رفضاً لقرار رفع أسعار المحروقات، بينما أقدم عدد من سائقي الدراجات النارية على حرق دراجاتهم احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات.

وأفاد مواطنون من المحتجين ل”الوطن”: أن عملية ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، جاءت مستفزة ومجحفة، ولا تتناسب مع الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي والخدمي المترهل الذي يعيشونه اليوم، وسط تدفق موجات الهجرة التي لا تزال مستمرة ومتواصلة من مناطق سكنهم إلى محافظات الداخل السوري لأجل العمل طلباً الرزق، بعد أن ضاقت بهم السبل في مناطق سكنهم.

وأضاف ناشطون على صفحاتهم الشخصية على “فيسبوك” أن عملية رفع أسعار المشتقات النفطية، وربطها بالأسعار العالمية، لا تتوافق وتنسجم مع معطيات الواقع الراهن المرتبط بدخل المواطن، الذي بات يشعر اليوم بخيبة أمل كبيرة، تجاه التفاوت الشاسع بين دخله الشهري المتواضع ومتطلباته اليومية المرتفعة بشكل واسع، ما سيؤدي إلى أنه سيكون أمام كارثة إنسانية كبيرة إذا لم يتوافر الدعم المناسب لأسعار المشتقات النفطية.

وأكدوا أن هذا الارتفاع سينعكس سلباً على أسعار وقود التدفئة التي من المفترض أن يشمل الدعم أسعارها، وهذا ما ينطبق على كهرباء الأمبيرات المتوقفة محركاتها عن العمل بالمحافظة لليوم الحادي عشر على التوالي، وكذلك أسعار وقود آليات النقل العام والأفران التي انعكست سلباً على المواطن، نتيجة لرفع التعرفة الخاصة بمادة الخبز وبأجور التنقل المرتبطة به.

بدورهم أكد الفلاحون والمزارعون أن عملية ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، سينعكس عليهم سلباً وعلى مزروعاتهم هذا العام، وأنه سيقلل من عامل الحافز والتشجيع لديهم في الإقبال على حراثة وبذار أراضيهم لارتفاع سعر تكلفة العمل الزراعي، جاء ذلك، حسب ناشطين عن ورود أنباء لوعود حكومية محلية من مسؤولين في الحكومة السورية للأهالي في بلدة الـ 47 بإعادة النظر في سعر المحروقات خلال الساعات القادمة مقابل فتح الطرقات التي تم إغلاقها أمام صهاريج النفط الخام.