المزيد

‫آخر الأخبار:‬

عمليات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن.. والميليشيا تواصل استهداف المطارات السعودية

‫شارك على:‬
20

بينما أعلن الجيش اليمني تنفيذ مئات عمليات الاستهداف لمواقع وأهداف عسكرية تابعة لميليشيا “الحوثي”، ضمن عملية “فجر اليمن”، واصلت الميليشيا اعتداءاتها على الأعيان المدنية في السعودية، مستهدفة مطارات ومنشآت حيوية، في تصعيد يفاقم المخاطر على المدنيين ويضع أمن الطيران وحماية المنشآت المدنية في صلب المشهد.

الناطق باسم القوات اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، قال: إن القوات نفّذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 1732 عملية استهداف دقيقة ومباشرة، باستخدام الطيران الحربي والطيران المسيّر ومدفعية الميدان والراجمات، ضد أهداف عسكرية تابعة للميليشيا، مؤكداً مواصلة تقدّم وحداتها على محاور الهجوم.

على خط مواز، أعلن المتحدث باسم “تحالف دعم الشرعية في اليمن”، اللواء الركن تركي المالكي، عن اعتداء حوثي جديد على السعودية، وأشار إلى أن مقذوفاً أصاب صالة المسافرين رقم 4 في مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فيما اعترضت الدفاعات الجوية صاروخ كروز في محيط المطار، كما اعترضت ودمّرت صاروخاً باليستياً كان يستهدف خميس مشيط، إضافة إلى تدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.

وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية بوفاة شخص وإصابة 11 آخرين جراء الهجوم على مطار الرياض، في تطوّر جاء بعد هجوم سابق أوقع قتلى ومئات المصابين، وفق السلطات السعودية، وأدت الهجمات إلى تعطيل حركة الطيران وإغلاق المطار، وسط تحذيرات من المخاطر التي تهدد سلامة الملاحة الجوية.

وفي هذا السياق، دعت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية شركات الطيران إلى توخي الحذر عند السفر إلى السعودية أو عبور أجوائها، محذّرة من مخاطر مرتبطة بالنشاط العسكري واحتمال التشويش على أنظمة الملاحة، ويعكس التحذير اتساع تداعيات الهجمات، التي لم تعد تقتصر على الأضرار المباشرة، بل تمتد إلى حركة النقل الجوي وسلامة المسافرين وشركات الطيران.

ولاقت الاعتداءات الحوثية إدانات عربية ودولية واسعة، ترافقت مع مواقف تضامن مع المملكة ودعوات إلى حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، طالبت بوقف الهجمات وخفض التصعيد حفاظاً على أمن المنطقة واستقرارها، مشيرة إلى أن استهداف منشآت مدنية حيوية هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني وتهديد لأمن الطيران والسلم الإقليمي والدولي.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على القواعد الملزمة في النزاعات المسلحة، إذ يكرّس القانون الدولي الإنساني مبدأ التمييز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ويحظّر توجيه الهجمات إلى المدنيين والمنشآت المدنية ما لم تتحول الأخيرة إلى أهداف عسكرية وفق شروط قانونية محددة، وحتى في هذه الحالات، تبقى مبادئ التناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين واجبة التطبيق.

وفي مقابل العمليات العسكرية التي أعلن الجيش اليمني تنفيذها ضد مواقع الحوثيين، تُعد الهجمات على المطارات المدنية تطوراً يوسّع دائرة المخاطر إلى ما وراء جبهات القتال، كما أن اتساع الإدانات الدولية يعكس القلق من تداعيات استهداف البنية التحتية المدنية على سلامة السكان وحركة الطيران والاستقرار الإقليمي، ويزيد الضغوط المطالبة بوقف الاعتداءات واحترام قواعد القانون الدولي.

أسرة التحرير