في قلب العاصمة دمشق، لا تجري أعمال صيانة عادية في مدينة الفيحاء الرياضية، بل تكتب قصة نهوض جديدة، قصة تقول إن المنشآت ليست حجارة صامتة، بل ذاكرة وطن حين تصان، يعود صداها إلى المدرجات، وإلى خطوات اللاعبين، وإلى حلم الجماهير.
فخلال فترة قصيرة من الزمن، اقتربت أعمال الصيانة والترميم من نهايتها، لتتحول الفيحاء إلى مدينة رياضية نموذجية تعبّر عن الوجه الحضاري للرياضة السورية.
وقد انصبّ التركيز على المرافق الأساسية، وفي مقدمتها صالة كرة السلة الرئيسية، التي تعد من أهم الصالات المستضيفة للبطولات المحلية والدولية.

وشمل التأهيل إعادة ترميم القاعات والمكاتب والمدرجات والمرافق العامة واللوحة الإلكترونية ومداخل الجمهور، إضافةً إلى تجهيز الخدمات الخاصة بذوي الإعاقة، ضمن رؤية دقيقة تجعل الصالة مطابقة للمعايير المعتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة السلة، لتصبح اليوم صالة حديثة مخصصة لكرة السلة بكل تفاصيلها الفنية والخدمية.
ولأن المدن الرياضية لا تبنى بالصالات وحدها، فقد جرى تركيب شاشة عملاقة لعرض المشاريع وتطوراتها، إلى جانب شاشات جديدة داخل الصالة، كما يتواصل العمل على إنشاء فندق للرياضيين قرب صالات كرة المضرب والريشة الطائرة والكرة الطائرة، بالتوازي مع تشييد مجمّع صالات لألعاب متعددة تشمل الجمباز والكاراتيه ورفع الأثقال، فيما تبقى مشاريع أخرى قيد الدراسة لتعزيز البنية الرياضية للمدينة.
وفي الوقت نفسه، تستكمل تجهيزات الملعب الرئيسي لكرة القدم ليكون جاهزاً لاستضافة المباريات، مع خطة متكاملة لتجميل المساحات الخارجية عبر تأهيل الحدائق والممرات، وتنفيذ برنامج صيانة تدريجي يضمن استدامة الجاهزية لكل الصالات.
هذه النهضة تأتي ضمن خطة وطنية شاملة لإعادة تأهيل المنشآت الرياضية المتضررة، وسط متابعة شبه يومية من وزير الرياضة والشباب محمد سامح الحامض، بهدف تذليل الصعوبات وتسريع الإنجاز.
وهكذا تعود الفيحاء، لا كمكان تقام فيه المباريات فقط، بل كرسالة تقول إن الرياضة حين تمتلك بيتاً لائقاً، فإن الحلم يجد أخيراً ملعبه ويجد المستقبل مدرجاته.
الوطن








