شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لمناسبة اقتراب حلول العام الجديد، على أنه ينبغي للعالم أن يكون “أكثر أمناً”، وذلك من خلال “البدء من الاستثمار أكثر في مكافحة الفقر وأقل في خوض الحروب”.
وبمناسبة مطلع العام الجديد، قال غوتيريش في رسالة تلقت “الوطن” نسخة منها: “اليوم ونحن مقبلون على عام جديد، يقف العالم على مفترق طرق، ومن حولنا الفوضى وعدم اليقين، فمن هنا شقاق، ومن هناك عنف، وهذا انهيار مناخي، وتلك انتهاكات ممنهجة للقانون الدولي، بل صار النكوص عامّاً عن المبادئ التي تجمعنا كأسرة بشرية”.
ولفت غوتيريش إلى أن الناس في كل مكان تتساءل: ”أيوجد في القادة من يستمع حتى؟ هل هم مستعدون لفعل شيء ما؟“.

وأوضح أنه “وبينما نحن نطوي صفحة عام مضطرب، هناك حقيقة واحدة أبلغ من أي كلام، فقد ارتفع الإنفاق العسكري العالمي ليصل إلى 2,7 تريليون دولار، حيث زاد بنسبة تقارب 10 في المئة، وهذا يفوق مجموع المساعدة الإنمائية بثلاثة عشر ضعفاً، ويعادل الناتج المحلي الإجمالي لإفريقيا بأكملها، مشيراً إلى أن هذا يحدث بينما النزاعات تستعر بحدة لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية.
وأضاف : “بمناسبة مطلع العام الجديد، دعونا نعقد العزم على تصحيح ترتيب أولوياتنا. فلكي يكون العالم أكثر أمناً، ينبغي البدء من الاستثمار أكثر في مكافحة الفقر وأقل في خوض الحروب، ويجب أن ينتصر السلام”.
وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أن العالم لديه الموارد اللازمة لتحسين الظروف المعيشية، وإسعاف الكوكب، وتأمين مستقبل يسوده السلام والعدالة.
وقال: “في عام 2026، أوجه نداء إلى القادة في كل مكان: تحلوا بالجدية، واختاروا الإنسان والكوكب على الآلام، وأحث كل من يسمع هذه الرسالة أن يقوم بالدور الذي يعود له. فمستقبلنا يتوقف على تحلّينا جماعياً بالشجاعة من أجل النهوض للعمل. فلننهض معاً في هذا العام الجديد: من أجل العدالة، من أجل الإنسانية، من أجل السلام”.
الوطن








