بينما تتواصل عمليات “فجر اليمن” ضد ميليشيا الحوثي على عدة جبهات، حملت الساعات الماضية تطورات عسكرية وأمنية متسارعة، مع إعلان تدمير منصتين للصواريخ الباليستية في صعدة، وتكثيف الغارات الجوية على مواقع للحوثيين في تعز، بالتزامن مع استهداف الميليشيا مطار عدن الدولي بصاروخين سقطا داخل حرمه.
المتحدث باسم “تحالف دعم الشرعية في اليمن”، اللواء الركن تركي المالكي، أعلن تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في محافظة صعدة شمال البلاد، كما عرض التحالف مقطعاً مصوراً يوثق استهداف عمليات لتهريب الأسلحة عبر البحر إلى محافظة الحديدة، في إطار الجهود الرامية لضرب خطوط الإمداد التي تعتمد عليها الميليشيا.
وفي تعز، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، إحباطها بدعم من المقاومة الشعبية والطيران الحربي، هجمات واسعة شنها الحوثيون جنوب المدينة وغربها، شملت منطقة الشقب ومحاولات تقدم باتجاه جبل هان، وأفادت تقارير ميدانية باستهداف تجمعات ومعدات عسكرية في مديرية جبل حبشي، بينما تحدثت مصادر في صعدة عن ثلاث غارات طالت أنفاقاً وتحصينات للحوثيين داخل معسكر كهلان.
وحسب بيانات القوات اليمنية، امتدت الضربات الجوية إلى مواقع وتجمعات وتعزيزات وآليات في جبهات عدة بالمحافظة، بمشاركة الطيران المسيّر، كما أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 1292 عملية استهداف خلال 24 ساعة، قالت إنها أسفرت عن تحييد 430 عنصراً وتدمير 100 آلية.
وتأتي هذه التطورات ضمن عملية “فجر اليمن”، التي تؤكد القوات المسلحة اليمنية أنها مستمرة في استهداف مواقع الحوثيين وقدراتهم العسكرية في مختلف الجبهات، وسط تصاعد المواجهات في مناطق استراتيجية، تشمل محيط تعز والساحل الغربي ومحافظات شمالية.
وفي تطور موازٍ، أعلنت إدارة أمن عدن سقوط صاروخين أطلقهما الحوثيون داخل حرم مطار عدن الدولي، في ثاني حادثة من نوعها خلال أقل من أسبوع، وقال وزير النقل اليمني محسن علي حيدرة: إن الهجوم كاد يتسبب بكارثة، بعدما تزامن مع استعداد رحلة للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع إلى القاهرة، ما استدعى إخلاء الطائرة والمسافرين.
في الغضون، وعلى الصعيد الإنساني، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من استمرار النزوح وتفاقم الأزمة في البلاد، محذرة من تزايد المخاطر التي تواجه النساء والحوامل مع تراجع الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وتشير التطورات الأحدث إلى أن “فجر اليمن” تتجاوز استهداف المواقع العسكرية إلى الضغط على خطوط الإمداد وتحصينات ميليشيا الحوثي، بينما تكشف حوادث مطار عدن عن اتساع المخاطر لتشمل منشآت مدنية حيوية، وهنا تبقى النتائج الفعلية للعملية مرتبطة بتثبيت القوات اليمنية مكاسبها الميدانية، بالتوازي مع الحد من التداعيات الإنسانية والأمنية على السكان.
أسرة التحرير









