يجب أن يتصدر الحكام تعليقات مدربي فرق الخاسرة في الدوري، وقد تنهي صافرة تحكيمية مباراة ما بشغب ليس له أول من آخر، حالة الخصام مع الحكام لا تنتهي، والحكم يبقى الحلقة الأضعف في ميدان الملعب، وكل أخطاء المباراة عليه تحملها ليكون الشماعة التي يتدارى خلفها الجميع.
وقد أثار استغراب الجماهير والمراقبين تعليق المدرب الروماني تيتا مبرراً تعادل فريقه أهلي حلب مع ضيفه قامشلي سبورت بلا أهداف بالقرارات التحكيمية، معتبراً أن فريقه كان يستحق ركلتي جزاء في الملعب، وبغض النظر عن صحة الحالتين من عدمهما فإن المدرب المذكور تناسى أخطاءه التكتيكية في المباراة وسوء الأداء الذي أدى إلى هذا التعادل، لذلك تارة يضع اللوم على الحكام وتارة على أرض الملعب وتارة على الإصابات، لدرجة لم نعد ندري من يتحمل مسؤولية هذا التعادل.
في دمشق بلقاء دمشق الأهلي والحرية حالة تستحق ركلة جزاء لدمشق الأهلي واضحة وضوح الشمس وبشهادة أهل (الكار)، هذه الصافرة الخاطئة أسهمت بشكل مباشر بخسارة دمشق الأهلي للمباراة، ومع ذلك خرج دمشق الأهلي قانعاً بما قُسم له.
في مباراة الفتوة مع الجيش ركلة جزاء واضحة لفريق الفتوة تغاضى عنها الحكم، وهذا الخطأ قلب موازين المباراة رأساً على عقب وحرم الفتوة من أول فوز له بالدوري كان يستحقه، وجرّ هذا الخطأ المباراة إلى شغب غير مبرر من جمهور الفتوة.
وحتى لا نظلم أحداً، فالقراءة العامة لموضوع التحكيم نجدها في تطور وتحسن عن السنوات الماضية، وعمل لجنة الحكام بدأ يظهر على الساحة وخصوصاً أنها دفعت بالعديد من الوجوه الشابة الواعدة إلى الميدان وقد أثبتوا جدارتهم، ما ينقص الدوري السوري على صعيد التحكيم هو الفار، فلو توفر لما كتبنا في هذه الحالات الجدلية.
وللعلم فإن لجنة الحكام بحاجة إلى ثمان وثلاثين طاقم تحكيم أسبوعياً بمعدل (152) حكماً لقيادة مباريات الدوري الممتاز بالفئات الثلاث ودوري الدرجة الأولى، والمباريات ليست سهلة على الإطلاق، فالمنافسة هذا الموسم أوسع وأكثر شدة من ذي قبل بكل المسابقات.









